
القدس المحتلة/طهران — “صوت العاصمة”شهدت الجبهة الداخلية للاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، حالة من الذعر والاستنفار العسكري غير المسبوق، عقب إطلاق الجمهورية الإسلامية في إيران جولات متعاقبة من الصواريخ البالستية صوب أهداف حيوية وعسكرية إسرائيلية في عمق فلسطين المحتلة، رداً على الاستهداف المتواصل وضغط الاحتلال العسكري على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
وأفادت مصادر ميدانية وإعلامية بسماع دوي انفجارات ضخمة ومتتالية في عشرات المستوطنات والمدن المحتلة، تزامناً مع تفعيل صافرات الإنذار والدفاعات الجوية الإسرائيلية التي حاولت التصدي للرشقات المتتالية.
شلل جوي وموجات صاروخية متتالية
بدأ الهجوم الإيراني بموجة أولى شملت إطلاق 4 صواريخ دقيقة، سرعان ما تبعتها رشقات وجولات إضافية مكثفة وسّعت رقعة صافرات الإنذار لتشمل شمال فلسطين المحتلة ومناطق واسعة في المركز.
وأقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي برصد إطلاق مستمر للمزيد من الصواريخ من الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن:
* **توقف كامل لحركة الملاحة الجوية:** في مطار “بن غوريون” الدولي وتوجيه الطائرات بصفة عاجلة.
* **حالة ذعر جماعي:** ونزوح مئات آلاف المستوطنين إلى الملاجئ المحصنة وسط دوي الانفجارات الارتجاجية.
“خاتم الأنبياء” يحذر: تخطيتم الخطوط الحمراء ولن نتسامح
وفي طهران، أعلن مقر **”خاتم الأنبياء” الإيراني** في بيان شديد اللهجة، أن “الكيان الصهيوني تخطى جميع الخطوط الحمراء باستهدافه الغادر لضاحية بيروت الجنوبية”. وحذر المقر من أن أي تصعيد إضافي أو استمرار في الانتهاكات الميدانية سيقابل بـ **”ضربات ساحقة وهجمات تدميرية غير مسبوقة ضد الكيان وحماته في المنطقة”**.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن هذا القصف يمثل ردًا مباشراً وإنذاراً حاسماً للاحتلال، مؤكدين “عدم التسامح المطلق مع خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”، وأن القادم سيكون أشد وطأة وتكلفة على تل أبيب. وتزامناً مع القصف، نشر وزير الخارجية الإيراني صورة رمزية تجمع علمي إيران ولبنان، تأكيداً على وحدة المعركة والساحات.
اعتراف عبري: الهجوم يفوق التقديرات الأمنية
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين في المنظومة الأمنية والعسكرية للاحتلال اعترافهم بأن حجم وتوقيت الهجوم الإيراني **يفوق كافة التقديرات الاستخبارية والأمنية** التي وضعت مؤخراً. وأقرت المحافل العبرية بأن طهران تهدف بوضوح لترسيخ معادلة ردع جديدة وحاسمة، تربط من خلالها أمن جبهة لبنان بأمن عمق الكيان بشكل مباشر، مانعةً الاستفراد بالساحة اللبنانية.



