أنتهاكات الأحتلال

سلاح “التعطيش” لتهجير الأغوار.. جرافات الاحتلال تدمر خطوط المياه الرئيسية شرق طمون وتخرب المحاصيل الزراعية جنوب طوباس

طوباس — “صوت العاصمة”  تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة “التعطيش” الممنهجة ضد التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية؛ إذ أقدمت جرافات وآليات جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، على تدمير خطوط المياه الرئيسية والفرعية المغذية للمواطنين والمحاصيل الزراعية شرقي بلدة طمون، جنوبي مدينة طوباس.

تدمير بئر المعيار وعزل التجمعات

وفي تفاصيل الجريمة الميدانية، أفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، بأن آليات الاحتلال دمرت بالكامل خطاً رئيسياً ناقلاً للمياه يمتد من بئر “المعيار” الإستراتيجي باتجاه أراضي المواطنين شرقي بلدة طمون.

وأوضح بشارات أن عمليات التجريف طالت كذلك شبكات وخطوطاً فرعية كانت تغذي عشرات الدونمات الزراعية، بالإضافة إلى تخريب وتدمير عدادات المياه الخاصة بالمزارعين عمداً، مما أدى إلى:

  • قطع الإمدادات المائية بالكامل عن عشرات العائلات الفلسطينية.

  • حرمان آلاف الرؤوس من الماشية (الثروة الحيوانية) من مياه الشرب.

  • تهديد المحاصيل الزراعية والمروية بالجفاف والتلف التام نتيجة توقف شبكات الري.

شق طريق عسكري بطول 22 كيلومتراً

ويرتبط هذا الاعتداء بمخطط إسرائيلي أوسع لتهويد جغرافيا الأغوار؛ حيث أصدرت سلطات الاحتلال قبل يومين قراراً عسكرياً يقضي باستئناف أعمال التجريف في منطقتي “عاطوف” و”الرأس الأحمر” جنوب شرق طوباس، لشق طريق عسكري ضخم بطول 22 كيلومتراً يربط بين حاجزي “عين شبلي” و”تياسير”، وهو ما يعني قضم وابتلاع آلاف الدونمات الإضافية وتطويق البلدات الفلسطينية.

وتشهد مناطق الأغوار الشمالية تصاعداً خطيراً في انتهاكات الجيش والمستوطنين، وثقتها “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” بـ 1659 اعتداءً خلال شهر أيار/ مايو الماضي وحده (منها 551 اعتداءً للمستوطنين)، وتتمحور كلها حول تدمير البنية التحتية، ومصادرة الممتلكات، وهدم المنشآت الرعوية لدفع الفلسطينيين نحو النزوح والرحيل القسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى