الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

انفجار الموقف في الخليج: ضربات صاروخية أميركية في عمق إيران.. وطهران ترد باستهداف الأسطول الخامس وتعلن إغلاق مضيق هرمز

العواصم — “صوت العاصمة”شهدت منطقة الخليج العربي ومياه بحر عمان، فجر اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ موجة واسعة من الضربات الصاروخية في عمق الأراضي الإيرانية، ردت عليها طهران فوراً بقصف صاروخي وجوي طال 18 موقعاً عسكرياً أميركياً في المنطقة، معلنةً إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.

واشنطن: أطلقنا 49 صاروخ “توماهوك” ومستعدون لمواصلة الخيار العسكري

وفي التفاصيل السياسية والعسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) فجر اليوم إكمال سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية الدقيقة داخل إيران، مستهدفة بنية التحتية العسكرية، من بينها أنظمة مراقبة، ومنشآت اتصالات، ومواقع دفاع جوي، بذريعة الرد على “العدوان الإيراني المستمر والدفاع عن النفس”.

وفي تصريحات هاتفية لشبكة “فوكس نيوز”، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مقاتلات أميركية تحلق في هذه الأثناء فوق الأجواء الإيرانية، وأن بلاده أطلقت 49 صاروخاً مجنحاً من طراز “توماهوك” استهدفت مواقع في العمق الإيراني. وزعم ترامب أن مسؤولين إيرانيين اتصلوا لطلب وقف القصف، محذراً من أن الهجمات ستتواصل بقوة ما لم توقع طهران على الاتفاق المطروح.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وجود تنسيق كامل بين البنتاغون والبيت الأبيض، مشيراً إلى أن بنك الأهداف الإيرانية يتم تحديثه باستمرار، وأن واشنطن قادرة على إلحاق ضرر غير مسبوق بالمنشآت الإيرانية ومحطات الطاقة والجسور لفرض شروطها الدبلوماسية، مؤكداً استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.

طهران تنفي اتصالات ترامب وتعلن استهداف الأسطول الخامس و18 قاعدة أميركية

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي مزاعم ترامب بشأن قنوات الاتصال المباشرة، واصفة تصريحاته بـ”الكاذبة” بهدف التغطية على حجم التطورات الميدانية. وميدانياً، دوت انفجارات عنيفة فجراً في محافظات فارس وهرمزغان وجزيرة كيش ومدن ميناب وسيريك وكرج وآبيك، نتيجة القصف الأميركي وتفعيل دفاعات الجو الإيرانية.

وجاء الرد العسكري من القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني سريعاً ومكثفاً؛ حيث أعلن الحرس الثوري بدء مرحلة هجومية واسعة شملت:

  1. استهداف الأسطول الخامس بالبحرين: أعلن الجيش الإيراني قصف هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية المرتبطة بمنظومات “باتريوت” التابعة للأسطول الأميركي الخامس في البحرين، وتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية ضد السفن والقطع البحرية الأميركية.

  2. قصف 18 موقعاً وقاعدة عسكرية: أكد الحرس الثوري رصد واستهداف 18 موقعاً يتمركز فيه الجيش الأميركي في المنطقة، من أبرزها قاعدتا “علي السالم” و”أحمد الجابر” في الكويت، وقاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين.

  3. ملاحقة المقاتلات: أعلن الحرس الثوري إطلاق صاروخ دفاع جوي باتجاه مقاتلة أميركية من طراز (F-16) في أجواء الخليج، مما أجبرها على الانسحاب قسرياً.

صراع السيادة على مضيق هرمز وتضارب الروايات

وتحولت مياه الخليج وبحر عمان إلى ساحة اشتباك مباشر؛ حيث نقل التلفزيون الإيراني عن مقر “خاتم الأنبياء” العسكري وبحرية الحرس الثوري قراراً رسمياً بـإغلاق مضيق هرمز إغلاقاً تاماً أمام جميع أنواع السفن وناقلات النفط حتى إشعار آخر بسبب تدهور الوضع الأمني، مؤكدين استهداف سفينتين تجاريتين حاولتا عبور المضيق بشكل غير قانوني فجر اليوم.

وعلى الفور، سارعت القيادة المركزية الأميركية لنفي الرواية الإيرانية، مؤكدة في بيان مقتضب أن حركة الملاحة التجارية وعمليات عبور السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز لا تزال مستمرة بشكل طبيعي وآمن في الاتجاهين، نافية وجود أي إغلاق فعلي للممر المائي الدولي.

قراءة وتحليل استراتيجي في مشهد الانفجار الإقليمي

إن وصول المواجهة الأميركية الإيرانية إلى كسر العظم عبر قصف العمق الإيراني واستهداف القواعد الأميركية في الخليج يمثل الانزلاق الفعلي نحو “الحرب الإقليمية الشاملة” التي حذرت منها الأوساط الدولية لأسابيع طويلة.

ويرى محللو الشؤون السياسية والعسكرية في “صوت العاصمة” أن استراتيجية إدارة ترامب الحالية تعتمد على مبدأ “الصدمة والترويع” عبر قصف التوماهوك لفرض اتفاق نووي وسياسي جديد بالقوة، متجاهلة قواعد الاشتباك التقليدية. إلا أن الرد الإيراني الفوري والمنظم باستهداف الأسطول الخامس وقواعد واشنطن في الكويت والبحرين يثبت أن طهران قد فعلت “بنك أهداف المحور الإقليمي” بالكامل، ولن تقبل بالاستسلام تحت النار.

أما الإعلان الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز – بغض النظر عن التشكيك الأميركي في دقة الإغلاق كاملاً – فهو رسالة ضغط اقتصادية عالمية بالغة الخطورة، تستهدف عصب الطاقة العالمي لرفع أسعار النفط وإجبار حلفاء واشنطن على التدخل للجم التهور الأميركي، مما يضع الإقليم بأكمله فوق صفيح ساخن قد تتدحرج كراته الثلجية خلال الساعات القليلة القادمة إلى مواجهات بحرية مدمرة ومباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى