
إالقدس المحتلة — “صوت العاصمة” أنهت محكمة الاحتلال اليوم جولة تاريخية غير مسبوقة من الاستماع لشهادة بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع تفجر جبهتين سياسية وعسكرية؛ إحداهما تمثلت بإعلان وزير الجيش يسرائيل كاتس التمسك بالبقاء في جنوب لبنان رغماً عن واشنطن، والأخرى داخلية تمثلت في شلل مروري أصاب تل أبيب بفعل قوافل “الحريديم” الغاضبة من التجنيد والملاحقة العسكرية.
وترصد “صوت العاصمة” تفاصيل هذا المشهد الثلاثي الساخن:
نهاية شهادة نتنياهو: 98 جلسة استماع.. والمحاكمة ممتدة حتى 2028!
انتهت اليوم الأربعاء رسمياً مرحلة الاستماع لشهادة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ملفات الفساد الجنائية (1000 و2000 و4000)، بعد عام ونصف من المماطلة والطلب المتكرر للتأجيل بذريعة الأوضاع الأمنية.
-
أرقام غير مسبوقة: استغرقت الشهادة 98 جلسة شملت استجواباً مضاداً حاداً من النيابة العامة.
-
فخ وتناقضات: نتنياهو واصل الدفع ببراءته مدعياً السقوط في “فخ” نصبته له النيابة بتضليله، زاعماً أنه “لا يتذكر” الأحداث لمواجهة التناقضات في شهادته.
-
المرحلة المقبلة: من المتوقع أن تعود المحاكمة إلى المحكمة المركزية بالقدس (بعد نقلها لتل أبيب لأسباب أمنية)، حيث تعتزم النيابة استدعاء 100 شاهد جديد، وتشير التقديرات إلى أن الستار لن يسدل على المحاكمة قبل مارس/ آذار 2028.
يسرائيل كاتس يتحدى واشنطن: لن ننسحب من جنوب لبنان!
في تصريحات تصعيدية تعكس حجم الفجوة بين القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال، أعلن وزير الجيش يسرائيل كاتس أن “إسرائيل” لن تنسحب من جنوب لبنان حتى لو طالبت الولايات المتحدة بذلك.
-
تهجير معلن: ادعى كاتس في مؤتمر الحكم المحلي أن 200 ألف من سكان جنوب لبنان لن يعودوا، قائلاً: “الجنود سيكونون في الداخل والسكان في الخارج، البيوت مدمرة ولن ننسحب”.
-
إحباط في القيادة الشمالية: على النقيض من تصريحات كاتس ونتنياهو، نقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط في القيادة الشمالية شعورهم بـ “إحباط عميق وتوحل وعجز عملياتي” بسبب ضبابية وانعدام يقين الخطوات السياسية.
-
مسار واشنطن: يأتي ذلك بالتزامن مع جولة خامسة من المفاوضات السياسية والأمنية انطلقت في واشنطن لبحث مقترح مدعوم أمريكياً لتسليم بعض المناطق تجريبياً للجيش اللبناني (بعد إخضاعه لتدقيق أمريكي) مع الحفاظ على وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة العازلة.
شلل مروري بالداخل المحتل: قوافل “الحريديم” تحاصر سجن “10”
تزامناً مع النقص الحاد في القوى البشرية لجيش الاحتلال جراء استنزاف جبهات غزة ولبنان، شهدت الشوارع والطرق الرئيسية في الداخل المحتل اضطرابات مرورية واسعة النطاق أشعلها المستوطنون المتدينون “الحريديم”.
-
محاصرة معسكر بيت ليد: انطلقت قوافل احتجاجية ضمت 600 مركبة على الأقل من 19 موقعاً باتجاه سجن “10” العسكري (قرب معسكر بيت ليد وكفار يونا)، حيث يُحتجز متهربون من الخدمة العسكرية.
-
أزمة هوية وتجنيد: جاءت التظاهرات رفضاً لاعتقال المتهربين والطلاب التوراتيين، واحتجاجاً على تقليص ميزانيات مؤسساتهم الدينية. ويمثل الحريديم 13% من المجتمع الإسرائيلي، ويرفضون التجنيد بدعوى أن اندماجهم في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.



