فلسطين المحتلة – صوت العاصمة:في مؤشر جديد على حالة التخبط الاقتصادي والتشغيلي التي يعاني منها كيان الاحتلال، بدأت الولايات المتحدة بتقليص أعداد طائرات التزود بالوقود التابعة لها في مطار “بن غوريون” بمدينة اللد، وذلك استجابة لضغط إسرائيلي حثيث تفرضه الأزمات المالية المتلاحقة واقتراب موسم ذروة السفر.
نزيف اقتصادي متواصل:
كشفت تقارير إسرائيلية عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعها المطار كـ “ثمن” للوجود العسكري الأمريكي، حيث بلغت خسائر الإيرادات حتى اللحظة نحو 190 مليون دولار، وسط توقعات بأن تلامس الخسائر نصف مليار دولار (حوالي 2 مليار شيكل) بنهاية العام الجاري، مما دفع شركات الطيران الإسرائيلية للهروب إلى المطارات الأوروبية بحثاً عن بدائل تشغيلية.
مشهد “سريالي” يعكس الانكشاف:
لم يعد المطار الذي يُفترض أنه الواجهة الأولى للاحتلال قادراً على ممارسة مهامه المدنية؛ حيث وصف مراسلون عسكريون المشهد في المطار بـ “السريالي”، مؤكدين أن المدرجات كانت تهيمن عليها الطائرات العسكرية الأمريكية لدرجة غياب الطيران المدني كلياً، وهو ما يعكس حالة “الارتهان العسكري” للقرار الأمريكي الذي يغلب أمنه على مصالح الاحتلال الاقتصادية.
تداعيات الميدان والسياسة:
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعقب التفاهمات الأمريكية-الإيرانية الأخيرة، مما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة إعادة الانتشار التي تجريها القوات الأمريكية. وبينما يحاول الاحتلال تسويق الخطوة كـ “إجراء تنظيمي”، يرى محللون أنها تعبير عن تراجع الأهمية الاستراتيجية لهذا التمركز بعد تحول المشهد الإقليمي نحو تهدئة يراها الاحتلال -على ما يبدو- تهديداً لمكتسباته التي حاول استثمارها منذ فبراير 2026.
يبقى مطار “بن غوريون”، الذي تحول إلى قاعدة عسكرية، شاهداً على فاتورة باهظة يدفعها الاحتلال ثمناً لحروبه الخاسرة، ولارتهانه الكامل للقرار الأمريكي الذي يتحكم في مفاصل حياته الاقتصادية والمدنية.
#صوت_العاصمة #الاحتلال_الإسرائيلي #بن_غوريون #اقتصاد_الاحتلال #أزمة_إسرائيل #طائرات_أمريكية #فشل_استراتيجي








