فلسطيني

بحماية مشددة وتسهيلات زمنية.. عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى لتكريس مخططات التقسيم والتهويد

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً وشعائر تلمودية علنية، تحت حماية أمنية مشددة وفّرتها قوات وعناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر مقدسة بأن المجموعات الاستيطانية المتطرفة بدأت اقتحامها للأقصى عبر “باب المغاربة”، الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة، وانتشرت في الساحات الشرقية ومحيط مصلى باب الرحمة، تزامناً مع إجراءات عسكرية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال على أبواب المسجد الخارجية؛ شملت نصب الحواجز الحديدية، وعرقلة ومنع المصلين المسلمين من الدخول الفعلي للمسجد لتأمين الفراغ الميداني للمقتحمين.

وترتكز القراءة الإحصائية والميدانية لهذا التصعيد الممنهج على المعطيات الخطيرة الآتية:

  • تسهيلات حكومية وتمديد ساعات الاقتحام: ترافقت اقتحامات اليوم مع تسهيلات جديدة منحتها قيادة شرطة الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد الساعات الزمنية المخصصة للاقتحامات في الفترتين الصباحية وما بعد الظهر، في خطوة متقدمة ومكشوفة تهدف إلى فرض وتكريس مخطط “التقسيم الزماني والمكاني” للمسجد الأقصى كأمر واقع.

  • قفزة وتصاعد أرقام المقتحمين: يأتي هذا الانتهاك امتداداً لـقفزة حادة في وتيرة الملاحقة العبرية للأقصى؛ حيث شهد الأسبوع الأول من شهر حزيران/ يونيو الجاري لوحده اقتحام أكثر من 1552 مستوطناً. وسبق ذلك تسجيل حصيلة تصعيدية قياسية خلال شهر أيار/ مايو الماضي باقتحام 7244 مستوطناً، بالإضافة إلى 2690 آخرين دخلوا تحت غطاء “السياحة”، استجابة لتحريض جماعات “الهيكل” المزعوم لإدخال القرابين وممارسة الصلوات الجماعية.

  • توظيف المناسبات “القومية” لسلب السيادة: وتتقاطع هذه البيانات مع ورقة توثيقية رصينة أصدرتها “مؤسسة القدس الدولية” رصدت فيها اعتداءات الاحتلال بين عامي 2014 و2025؛ حيث أظهرت المعطيات أن السنوات الأربع الأخيرة (بين 2022 و2025) استأثرت بمفردها على نحو 74% من إجمالي أعداد المقتحمين (بواقع 3108 مستوطنين في الفترات المرصودة بعينها)، مما يثبت توظيف سلطات الاحتلال للمناسبات والأعياد القومية اليهودية كمطية لسلب السيادة الإسلامية الكاملة وتحويل الأقصى إلى ساحة مستباحة لمخططات التهويد الصامت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى