بيت لحم — “صوت العاصمة” جرفّت آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور، الواقعة في بلدة بتير غربي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في إطار خطة عدوانية متواصلة تستهدف البنية التحتية للمنشآت والمؤسسات التعليمية الفلسطينية.
ونقلت المصادر المحلية عن رئيس مجلس بلدي بتير، أكرم بدر، أن قوة تابعة للاحتلال مسنودة بالآليات الثقيلة اقتحمت البلدة وحاصرت محيط المدرسة في المنطقة الواقعة قرب سكة الحديد، حيث شرعت الجرافات بهدم السور الاستنادي وجدران الحماية المحيطة بالملعب، قبل أن تقوم بتجريف أرضيته بالكامل وتحويلها إلى ركام وأنقاض.
وتتقاطع المعطيات الميدانية حول هذا الاعتداء الإنساني والتعليمي عند النقاط الآتية:
-
تدمير متنفس تاريخي وحيد: أكد رئيس المجلس البلدي أن عملية الهدم والتجريف تندرج ضمن مخططات التضييق على مقومات الحياة والبنية التحتية في البلدة، مشيراً إلى أن الملعب المستهدف يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من 60 عاماً (ستة عقود)، ويمثل المتنفس الرياضي والخدمي الوحيد والأقدم لطلبة المدرسة ولعموم أهالي بلدة بتير.
-
استهداف ممنهج للمنظومة التعليمية: يأتي هذا التدمير في سياق سلسلة انتهاكات تصاعدية ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق قطاع التعليم في مختلف أرجاء الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة؛ حيث تحولت بوابات المدارس والمؤسسات الأكاديمية إلى نقاط خطر محدق يهدد حياة الطلبة والكوادر التعليمية جراء الاعتداءات المباشرة، مما يتسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة بشكل مستمر.
-
سياسة التمييز وإحلال المدارس الاستيطانية: بالتزامن مع تجريف وتدمير المنشآت التعليمية الفلسطينية، كشفت المعطيات أن سلطات الاحتلال نشرت قبل أيام قليلة مخططات هندسية جديدة لاستكمال بناء أجزاء وأجنحة إضافية تابعة لمدرسة يهودية استيطانية تقع على مدخل البلدة القديمة في مدينة الخليل، في خطوة تثبت المساعي الرسمية لتوسيع الإجراءات الاستيطانية وفرض وقائع التهويد في المنطقة.








