صوت العاصمة أكد المختص في الصحافة الإسرائيلية محمد أبو علان أن التقارير الإسرائيلية تُظهر تراجعاً في أعداد المستوطنين بالضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن حكومة الاحتلال تواصل توسيع المستوطنات بوتيرة متسارعة، في إطار مشروع يهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض، وليس استجابة لنمو سكاني.
وأوضح أبو علان أن الهدف الأساسي من التوسع الاستيطاني هو تفكيك التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أراضي الضفة الغربية، بدعم اقتصادي وبنيوي وسياسي مباشر من حكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن إعلان مستوطنات مثل “بسغات زئيف” كمدن لا يُعد إجراءً إدارياً، بل خطوة سياسية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز المشروع الاستيطاني وتكريس ما يُعرف بمخطط “القدس الكبرى”، إلى جانب ارتباطه بالاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية.
وأضاف أن أربع مستوطنات في محيط القدس باتت مصنفة كمدن، هي: مدعين عليت، وبيتار عليت، ومعاليه أدوميم، وبسغات زئيف، بينما تُعد مستوطنة “أرئيل” الوحيدة المصنفة مدينة داخل عمق الضفة الغربية.
وشدد أبو علان على أن هذه السياسات تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، وإنهاء أي فرصة لتطبيق حل الدولتين، عبر شرعنة الكتل الاستيطانية وتثبيت وجودها بالقانون الإسرائيلي كجزء من مشروع الضم طويل الأمد.








