تقارير ودراسات

تقرير: فاتورة الحرب على إيران تهز الاقتصاد الأميركي وتشعل معركة الكونغرس قبل الانتخابات

صوت العاصمة :تحولت الحرب الأميركية على إيران من مواجهة عسكرية إلى أزمة اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة، مع تصاعد تأثيراتها على معيشة الأميركيين واحتدام المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة بعد نحو مئة يوم.

وبحسب تقرير، أصبحت كلفة الحرب وارتفاع الإنفاق العسكري وأسعار الوقود والتضخم في صدارة الملفات الانتخابية، حيث يسعى الديمقراطيون إلى تحميل إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية الضغوط الاقتصادية المتزايدة، فيما يدافع الجمهوريون عن سياسات الإدارة الأمنية والاقتصادية.

وتظهر المؤشرات الاقتصادية تصاعدًا واضحًا في كلفة المعيشة، إذ ارتفع التضخم السنوي إلى 3.5% خلال يونيو 2026، فيما قفزت أسعار الطاقة بنسبة 15.7%، والبنزين بنسبة 26.7%، ليصل متوسط سعر الغالون إلى 4.11 دولارات، متأثرًا باستمرار التوترات العسكرية وارتفاع أسعار النفط العالمية.

كما انعكست الحرب على سوق العمل، حيث سجل الاقتصاد الأميركي إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مع انخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما عزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وتشير البيانات إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران بلغت 37.5 مليار دولار خلال أقل من شهر، بينما طلب البيت الأبيض من الكونغرس تمويلًا إضافيًا بقيمة 87.6 مليار دولار، لترتفع الفاتورة المتوقعة للحرب إلى أكثر من 125 مليار دولار، بالتزامن مع وصول الدين العام الأميركي إلى أكثر من 37 تريليون دولار، وتوقعات بتجاوز العجز الفيدرالي 1.9 تريليون دولار.

كما شهدت الأسواق المالية الأميركية موجات من التقلبات، مع تراجع مؤشرات الأسهم وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار الحرب وتأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة والنمو الاقتصادي.

ويرى التقرير أن الانتخابات المقبلة ستُحسم إلى حد كبير بقدرة كل حزب على إقناع الناخب الأميركي بامتلاكه حلولًا للأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بفعل الحرب، بعدما أصبحت تكلفة المعيشة وأسعار الوقود والإنفاق العسكري من أبرز القضايا التي تحدد توجهات الناخبين.

#صوت_العاصمة_Sawt_AL_Asema

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى