صوت العاصمة : تشهد العلاقات على الحدود الإسبانية المغربية تطورات متسارعة يرى كثيرون أنها قد تحمل تداعيات سياسية تتجاوز الإطار الثنائي، في ظل تصاعد الدعوات داخل بعض الأوساط الأوروبية لإعادة النظر في وضع إسبانيا داخل منطقة شنغن، إلى جانب مواقف صدرت عن عدد من الدول الأوروبية، مثل إيطاليا وفنلندا، فضلًا عن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد فيها الحكومة الإسبانية.
ويرى الكاتب أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن مواقف الحكومة الإسبانية الحالية من القضية الفلسطينية، معتبرًا أن مدريد أصبحت تدفع ثمن تلك المواقف سياسيًا، في ظل ما يصفه بتنامي الضغوط الخارجية والداخلية عليها.
وبحسب هذا الرأي، فإن اللوبي المؤيد لإسرائيل في المغرب بات يلعب دورًا مؤثرًا في مجريات الأحداث، لا سيما بعد الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر، والتي شهدت توقيع اتفاقيات اقتصادية مهمة، وحظيت، وفق الكاتب، بحفاوة رسمية وشعبية واسعة.
ويعتبر الكاتب أن الحملة التي تتعرض لها الحكومة الإسبانية ورئيسها بيدرو سانشيز ليست مجرد مصادفة، بل تأتي ضمن ما يصفه بـ”حرب سياسية” تقودها قوى اليمين واليمين المتطرف داخل إسبانيا، بمساندة شخصيات داخل المؤسسة العسكرية معروفة، بحسب رأيه، بقربها من إسرائيل.
ويضيف أن الضغوط لم تقتصر على استهداف الحكومة، بل امتدت لتشمل رئيس الوزراء شخصيًا، وزوجته، وشقيقه، إضافة إلى رئيس الحكومة الاشتراكي السابق، في محاولة لإضعاف الحكومة التقدمية ودفعها نحو الانهيار أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
تبقى هذه القراءة تعبيرًا عن وجهة نظر كاتبها، في ظل استمرار التطورات السياسية والإقليمية التي قد تسهم في إعادة رسم ملامح المشهد داخل إسبانيا وخارجها.
الكاتب: أبو هادي
المكان والتاريخ: أوسلو – النرويج
31/7/2026








