اسرىالرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراساتفلسطيني

الاعتقالات خلال يوليو 2026.. حملات جماعية وتحقيقات ميدانية تطال عشرات الفلسطينيين

صوت العاصمة : شهدت الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال شهر يوليو/تموز 2026 تصعيدًا ملحوظًا في حملات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اقتحامات واسعة للمدن والبلدات والمخيمات، رافقها توسع في استخدام أسلوب التحقيق الميداني والاحتجاز المؤقت بحق المواطنين.

واتسمت حملات الشهر بتنفيذ عمليات دهم متكررة للمنازل، واحتجاز العائلات لساعات، وإخضاع عشرات الفلسطينيين للاستجواب داخل منازلهم أو في الساحات والمدارس، قبل الإفراج عن بعضهم واعتقال آخرين، في سياسة باتت تتكرر خلال معظم الاقتحامات العسكرية.

أكثر من 3600 حالة اعتقال منذ بداية العام

أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال نفذت أكثر من 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال النصف الأول من عام 2026، إضافة إلى اعتقال مئات المواطنين في قطاع غزة.

ويمثل هذا الرقم الحصيلة التراكمية للفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية يونيو/حزيران، ولا يشمل الاعتقالات التي نُفذت خلال شهر يوليو.

حملة واسعة طالت 80 مواطنًا

وفي واحدة من أكبر الحملات خلال الشهر، شنت قوات الاحتلال في أواخر يوليو حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة استهدفت 80 مواطنًا على الأقل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون.

وأشار نادي الأسير إلى أن الحصيلة كانت مرشحة للارتفاع مع استمرار الاقتحامات، موضحًا أن الرقم يشمل المعتقلين، إلى جانب المواطنين الذين تعرضوا للاحتجاز أو التحقيق الميداني، وليس فقط من جرى نقلهم إلى مراكز التوقيف.

اعتقالات متواصلة في مختلف المحافظات

وفي الثاني عشر من يوليو، اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينيًا خلال اقتحامات متزامنة في محافظات طولكرم ونابلس والقدس المحتلة، وفق ما أعلنه مكتب إعلام الأسرى.

ورافقت تلك الحملة عمليات تفتيش واسعة للمنازل، تخللها العبث بالممتلكات وتخريب محتوياتها، في مشهد تكرر خلال معظم الاقتحامات التي شهدها الشهر.

طلبة الثانوية العامة في دائرة الاستهداف

برز خلال يوليو تصاعد استهداف طلبة الثانوية العامة، إذ أعلن نادي الأسير ارتفاع عدد الطلبة المعتقلين إلى 71 طالبًا، بعد اعتقال طالبين جديدين.

ومن بين الحالات التي وثقتها المؤسسات المختصة، اعتقال الطالب ضياء جوابرة من مخيم العروب عقب اقتحام منزل عائلته، والطالب عمرو ربايعة من مدينة جنين، ما أثار مخاوف من تأثير الاعتقالات على حق الطلبة في استكمال تعليمهم وتقديم الامتحانات.

أنماط متكررة خلال الاقتحامات

أظهرت عمليات الرصد الميداني أن حملات الاحتلال خلال يوليو اتسمت بمجموعة من الممارسات المتكررة، أبرزها:

  • مداهمة المنازل وتفتيشها بصورة واسعة.
  • احتجاز أفراد العائلات لساعات طويلة.
  • إخضاع المواطنين لتحقيقات ميدانية.
  • اعتقال أسرى محررين.
  • تخريب محتويات المنازل.
  • مصادرة الهواتف المحمولة والأموال والمركبات.
  • تحويل بعض المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة.
  • إغلاق مداخل البلدات والقرى أثناء تنفيذ الاقتحامات.

الاعتقال والتحقيق الميداني.. فروق قانونية وإحصائية

تكشف بيانات المؤسسات الفلسطينية عن أهمية التمييز بين ثلاثة إجراءات تستخدمها قوات الاحتلال خلال الاقتحامات:

  • الاعتقال: نقل المواطن إلى مركز تحقيق أو توقيف أو سجن واستمرار احتجازه بعد انتهاء العملية العسكرية.
  • الاحتجاز: إبقاء المواطن لساعات داخل منزله أو في موقع ميداني ثم الإفراج عنه.
  • التحقيق الميداني: استجواب المواطن أثناء الاقتحام، وقد ينتهي بالإفراج عنه أو باعتقاله.

ويؤكد هذا التمييز أهمية عدم الخلط بين هذه الفئات عند قراءة البيانات الإحصائية، لأن جمعها في رقم واحد قد لا يعكس العدد الفعلي للمعتقلين الذين جرى نقلهم إلى السجون.

المحافظات الأكثر استهدافًا

تركزت حملات الاعتقال والاقتحام خلال يوليو في عدد من المحافظات، أبرزها:

  • الخليل.
  • نابلس.
  • جنين.
  • طولكرم.
  • القدس وضواحيها.
  • رام الله والبيرة.
  • بيت لحم.
  • قلقيلية.
  • طوباس والأغوار الشمالية.

غياب حصيلة شهرية نهائية

ورغم كثافة حملات الاعتقال خلال يوليو، لم تصدر حتى الأول من أغسطس 2026 حصيلة شهرية موحدة توثق عدد المعتقلين خلال الشهر وحده.

ويعود ذلك إلى أن البيانات اليومية غالبًا ما تجمع بين المعتقلين والمحتجزين والمحقق معهم ميدانيًا، كما قد تتكرر أسماء بعض الأشخاص في أكثر من بيان، الأمر الذي يجعل جمع الأرقام اليومية وإعلانها كحصيلة نهائية أمرًا غير دقيق من الناحية الإحصائية.

خلاصة

يعكس شهر يوليو استمرار سياسة الاعتقالات الجماعية التي تنتهجها قوات الاحتلال، إلى جانب التوسع في استخدام التحقيق الميداني والاحتجاز المؤقت كأدوات للضغط على الفلسطينيين خلال الاقتحامات العسكرية.

وتؤكد المعطيات أن الاحتلال نفذ خلال الشهر عشرات حملات الاعتقال والاحتجاز في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس، من بينها حملة واسعة طالت 80 مواطنًا على الأقل، في وقت تجاوزت فيه حالات الاعتقال منذ بداية عام 2026 حاجز 3600 حالة، وفق المعطيات الصادرة عن المؤسسات الفلسطينية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى