صوت العاصمة : أكد نعيم قاسم أن المسار الدبلوماسي مع الاحتلال الإسرائيلي لم يحقق أي تقدم يُذكر، مشيراً إلى أن لبنان يواجه عدواناً متواصلاً بدعم أمريكي، وصفه بأنه “احتلال مباشر”.
وأوضح قاسم، في تصريحات أدلى بها مساء الإثنين، أن لبنان تحمّل نحو 15 شهراً من خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار دون التزام بأي من بنوده، في وقت لم تُسجل فيه الجهود الدبلوماسية أي اختراق حقيقي، مقابل استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة.
وشدد على أن تهديدات الاحتلال لن تغيّر من موقف المقاومة، محذراً من أن المستوطنات لن تكون بمنأى عن الرد، ومؤكداً أن معيار المرحلة بالنسبة للمقاومة هو الصمود والاستمرار حتى تحرير الأرض.
كما حذر من أن المقاومة قد تلجأ إلى أسر جنود إسرائيليين “عند توفر الفرصة”، مشيراً إلى أن المواجهة في جنوب لبنان ستبقى مفتوحة، وأن أسلوب القتال يعتمد على الكرّ والفر وليس التمركز التقليدي.
وفي سياق متصل، اعتبر قاسم أن أهداف الاحتلال تتجاوز العمليات العسكرية، لتصل إلى محاولة تقويض قدرات لبنان تمهيداً لمشاريع توسعية، رافضاً أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال وواصفاً إياها بأنها “استسلام”.
ودعا إلى تبني موقف وطني موحد يرفض الضغوط الخارجية، ويعزز عناصر القوة في مواجهة العدوان، مشدداً على أن إعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم شرط أساسي لإنهاء التصعيد.
وأكد رفضه لأي دور للدولة اللبنانية في الضغط على المقاومة أو تنفيذ ما وصفه بالمطالب الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني لن ينخرط في مواجهة شعبه، وأن السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن المساس به.
كما وجه رسالة إلى القيادة السياسية في لبنان، دعا فيها إلى عدم الانجرار خلف الضغوط الرامية لإضعاف الجبهة الداخلية، مؤكداً أن وحدة الموقف الداخلي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات.
وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ مطلع مارس/آذار 2026، عبر غارات جوية وقصف مدفعي مكثف، إلى جانب توغلات برية، خاصة في المناطق الجنوبية، وسط تصاعد حدة المواجهات.
