
المسار :تتواصل سياسة الاتحاد الأوروبي في تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، رغم التكاليف الاقتصادية المرتفعة التي ترتبت على هذا التحول منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وترى دول الاتحاد أن الاعتماد السابق على موسكو في مجال الطاقة شكّل أداة ضغط جيوسياسي حساسة، ما دفعها إلى إعادة صياغة استراتيجيتها الطاقية بما يحد من هذا النفوذ، حتى لو كان البديل أقل كلفة في بعض الحالات.
وكشفت أزمة ما بعد عام 2022 هشاشة الإمدادات الأوروبية بعد تراجع التدفقات الروسية بشكل مفاجئ، الأمر الذي عزز التوجه نحو بناء منظومة طاقة أكثر أمانًا وتنوعًا.
وفي هذا السياق، تعمل دول الاتحاد على تنويع مصادر استيراد الغاز عبر موردين جدد، إلى جانب تسريع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، ضمن خطة طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ويأتي هذا التحول ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة والاستدامة البيئية في آن واحد، بعيدًا عن الاعتماد على مصدر واحد قد يشكل نقطة ضعف استراتيجية في أوقات الأزمات.



