
صوت العاصمة :حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن قيام جيش الاحتلال بتدمير جسر القاسمية في جنوب لبنان قد يشكل جريمة حرب، نظراً لما خلّفه من عزل لمناطق واسعة جنوب نهر الليطاني عن بقية الأراضي اللبنانية، وتعريض عشرات آلاف المدنيين لمخاطر جسيمة.
وأوضحت المنظمة أن الهجوم الذي وقع في 16 أبريل، وقبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار، أدى إلى تدمير آخر معبر رئيسي صالح لمرور المدنيين والمساعدات الإنسانية، ما فاقم من معاناة السكان المحاصرين في تلك المناطق.
وأشارت إلى أن البدائل المتبقية تقتصر على معابر صغيرة وصعبة الوصول، تقع في مناطق وعرة وغير مرتبطة بشبكات طرق مناسبة، الأمر الذي يعيق حركة المدنيين ويعرقل إيصال المساعدات الأساسية.
ودعت المنظمة الجهات الدولية المانحة إلى التحرك العاجل لدعم إنشاء معابر مؤقتة خلال فترة وقف إطلاق النار، لضمان وصول المياه والغذاء والأدوية للسكان، والضغط على الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتأمين مرور آمن للمدنيين.
وأكد باحث مختص في الشأن اللبناني داخل المنظمة أن استهداف الجسور بشكل متكرر يعكس تجاهلاً واضحاً لسلامة المدنيين، مطالباً بتحرك دولي فوري لوقف هذه الممارسات التي تهدد حياة الآلاف.
كما دعت المنظمة حلفاء دولة الاحتلال، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول أوروبية، إلى تعليق مبيعات السلاح والمساعدات العسكرية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب خطوات قانونية لمحاسبة المتورطين في جرائم خطيرة.
وطالبت كذلك السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات محلية في هذه الانتهاكات، والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشددة على أن غياب إجراءات عملية سيشجع على استمرار هذه الانتهاكات دون رادع.



