أقتصاد

71.4 مليار دولار لإعمار غزة.. باحث: تعقيدات ميدانية ومالية تهدد بتأخير التعافي لسنوات

صوت  العاصمة : تتزايد التحديات المرتبطة بملف إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل تقديرات اقتصادية تشير إلى كلفة ضخمة تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، وسط دمار واسع في البنية التحتية وانهيار كبير في القطاعات الاقتصادية والخدمية.

وفي هذا السياق، قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية مع التحديات الاقتصادية والميدانية، ما يجعلها من أكبر وأعقد ملفات إعادة البناء في المنطقة.

وأوضح أبو قمر، في حديث لـ”وكالة سند للأنباء”، أن التقديرات الدولية تشير إلى أن الكلفة الإجمالية لإعادة إعمار القطاع تبلغ نحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال أول 18 شهراً فقط.

وبيّن أن حجم الأضرار يعكس عمق الأزمة، حيث قُدّرت الخسائر المباشرة بنحو 35.2 مليار دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية بلغت 22.7 مليار دولار، مع تراجع حاد في النشاط الإنتاجي والاستثماري داخل القطاع.

وأشار إلى أن أكثر من 371 ألف وحدة سكنية تضررت بشكل كلي أو جزئي، في وقت انكمش فيه الاقتصاد بنسبة تصل إلى 84%، ما يعكس انهياراً واسعاً في دورة الاقتصاد وفرص العمل.

ولفت الباحث إلى أن تأخر بدء عمليات الإعمار يؤدي إلى زيادة الكلفة المستقبلية، خاصة في ظل نزوح نحو 1.9 مليون شخص، وفقدان ما يقارب 60% من السكان لمساكنهم، ما يفاقم الضغط على الخدمات الأساسية وسوق العمل.

وأضاف أن المرحلة الأولى من إعادة الإعمار تتطلب استثمارات عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، باعتبارها نقطة الانطلاق لأي عملية تعافٍ اقتصادي مستدام.

وشدد على أن نجاح عملية الإعمار مرتبط بتوفر التمويل المستقر، وفتح المعابر، وضمان تدفق مواد البناء دون عوائق، محذراً من أن استمرار التعطيل سيطيل أمد الأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع.

وبحسب بيانات أممية وبنك دولي، فإن قطاع غزة يحتاج إلى عشرات المليارات لإعادة التأهيل، في ظل وجود نحو 60 مليون طن من الركام، وتضرر واسع في المنازل والبنية التحتية، إضافة إلى مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي تعيق عمليات الإعمار.

وتتفاقم أزمة الإيواء في القطاع، حيث تشير تقديرات إلى حاجة مئات آلاف الوحدات السكنية المؤقتة، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح صعبة داخل مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى