
صوت العاصمة:حذر المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، من تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، مؤكداً أن الفجوة بين الاحتياج الفعلي والمتوفر من المياه تجاوزت 50%.
وأوضح مهنا، في تصريحات صحفية، أن الأزمة تعود بشكل أساسي إلى الاستهداف المستمر للبنية التحتية والمرافق الحيوية، مشيراً إلى تدمير 72 بئراً من أصل 86 كانت تغذي مدينة غزة بالمياه.
وأضاف أن انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية أدّيا إلى تعطّل الآبار المتبقية وعدم قدرتها على العمل بشكل منتظم، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال المعدات ومواد الصيانة اللازمة لإصلاح الشبكات المتضررة.
وأكد أن الطواقم الفنية التابعة للبلدية تعمل ضمن خطة طوارئ قصوى، بالتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية وعدد من الجهات المانحة، لمحاولة تشغيل الآبار المتاحة بأقصى قدرة ممكنة، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة بسبب النقص الحاد في الوقود ومواد الصيانة، إلى جانب صعوبة وصول الطواقم الهندسية إلى المناطق المستهدفة.
وبحسب بيانات صادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، فقد تعرض نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة للتدمير أو الأضرار، بما يشمل محطات التحلية والآبار وخطوط المياه وشبكات الصرف الصحي.
ويحذر مسؤولون صحيون ومنظمات إنسانية من أن استمرار انهيار خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب الاكتظاظ في مراكز النزوح والخيام، يفاقم انتشار الأمراض، خصوصاً التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وحالات الإسهال.
وفي وقت سابق، دعت أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية إلى إعادة توفير المياه لسكان غزة بشكل فوري وبكميات كافية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإزالة العقبات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.



