أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

تحت حماية السلاح وقانون الطوارئ: الاحتلال يقتحم مكتب “الجزيرة” برام الله ويمدد إغلاقه للمرة الـ 13

صوت العاصمة : في ساعات الفجر الأولى، وتحت وابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكتب شبكة الجزيرة الفضائية وسط مدينة رام الله، لتنفيذ أمر عسكري جديد يقضي بتمديد إغلاقه، في حلقة جديدة من مسلسل استهداف العمل الصحفي في فلسطين.

تفاصيل الاقتحام والمداهمة:

أفاد شهود عيان بأن قوة عسكرية كبيرة اقتحمت منطقة “دوار المنارة” بقلب مدينة رام الله، وفرضت طوقاً أمنياً حول البناية التي تضم مكتب القناة، قبل أن تقتحم المكتب وتعلق أمراً عسكرياً يقضي بتمديد الإغلاق لمدة 90 يوماً إضافية.

قانون “تكميم الأفواه”:

يستند هذا القرار إلى ما بات يُعرف بـ “قانون الجزيرة”، الذي مرره الكنيست الإسرائيلي، وهو يمنح صلاحيات واسعة لوزير الاتصالات ورئيس الوزراء لإغلاق أي وسيلة إعلامية بدعوى “تهديد الأمن القومي”.

  • تمديد مستمر: يُعد هذا القرار هو الـ 13 على التوالي منذ الاقتحام الأول للمكتب في سبتمبر 2024.

  • شرعنة الإغلاق: وبموجب التعديلات الأخيرة التي أُقرت في ديسمبر 2025، تم تمديد العمل بهذا القانون حتى عام 2027، مع إزالة شرط ارتباطه بحالة الحرب.

  • السرية القانونية: يسمح القانون للمحاكم بالمصادقة على الإغلاق استناداً إلى “مواد أمنية سرية” لا يُسمح لمحامي القناة بالاطلاع عليها.

الأبعاد السياسية والميدانية:

بموجب التوقيع الجديد لقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، سيظل مكتب الجزيرة في رام الله مغلقاً وممنوعاً من العمل حتى أواخر مايو 2026 على الأقل. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الأحداث الميدانية في الضفة الغربية، مما يثير مخاوف حقوقية من محاولات الاحتلال تغييب الرواية الصحفية والشهادات الميدانية التي توثق الانتهاكات اليومية.


“بين رصاص جنود الاحتلال في شوارع رام الله وأوامر الإغلاق المعلقة على أبواب مكتب ‘الجزيرة’، تكتمل ملامح محاولة عزل الحقيقة؛ فالتمديد الثالث عشر ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو اعتراف صريح بضيق صدر الاحتلال أمام الكاميرا التي لا تزال ترى ما يراد له أن يبقى طي الكتمان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى