
صوت العاصمة : واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، انتهاكه الممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة لليوم الـ 223 على التوالي؛ حيث ارتكب منذ ساعات الفجر والصباح 6 خروقات دامية جديدة تركزت في بحر غزة ومحافظتي خان يونس والشمال، مما أسفر عن استشهاد صياد فلسطيني وإصابة 7 مدنيين بجروح مختلفة بينهم أطفال.
وأفادت مصادر طبيّة في مستشفى الشفاء لمراسل “وكالة صوت العاصمة الإخبارية”، باستشهاد الصياد الفلسطيني محمد شملخ، إثر تعرضه لوابل من الرصاص الحي أطلقته زوارق الاحتلال الحربية صوب الصيادين قبالة ساحل مدينة غزة.
وميدانياً، استهدفت طائرات الاحتلال ومدفعيته منازل مأهولة وتجمعات للمواطنين على النحو الآتي:
-
استهداف منزل عائلة رزق: نقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني 5 إصابات، من بينها ثلاثة أطفال، إلى مستشفى الشفاء عقب قصف إسرائيلي عنيف استهدف منزلاً مأهولاً للسكان يعود لعائلة “رزق” في شارع النصر غربي مدينة غزة.
-
قصف مواصي خان يونس: أصيب مواطنان بجروح نُقلا على إثرها إلى مستشفى ناصر الطبي، جراء غارة جوية استهدفت مجموعة من المدنيين قرب مفترق “شارع 5” في منطقة المواصي المكتظة بالنازحين غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
-
قصف مدفعي مكثف: طال القصف المدفعي الإسرائيلي منذ ساعات الصباح المناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي مماثل استهدف الأطراف الشرقية لمحافظة خان يونس، وإطلاق زوارق الاحتلال النار في بحر جنوب القطاع فجراً.
الحصيلة الرسمية لضحايا الخروقات الإسرائيلية
وفي سياق رصد معطيات حرب الإبادة والانتهاكات المستمرة منذ توقيع اتفاق “شرم الشيخ” برعاية عربية وأمريكية في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن إحصائيات صادمة؛ حيث ارتقى 880 شهيداً وأصيب 2605 آخرين فقط منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 (أي خلال فترة الهدنة المزعومة).
وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,772 شهيداً، فيما بلغ إجمالي عدد المصابين والجرحى 172,707 مصابين.
“إن ارتكاب الاحتلال لـ 6 خروقات دامية اليوم وارتقاء الصياد محمد شملخ ليرتفع شهداء ‘الهدنة الهشة’ إلى 880 شهيداً، يبرهن أن الكيان يمارس جريمة إبادة جماعية معلنة ومتجاوزة للاتفاقيات الدولية برعاية أمريكية متواطئة. هذا الاندفاع الإجرامي في غزة، والمتزامن مع تصعيد جنوب لبنان واعتقال 32 مواطناً بالضفة وتصفية الشيخ جراح والخان الأحمر، يعكس بوضوح محاولات نتنياهو لتصدير الهزيمة السياسية والاستراتيجية التي منيت بها جبهته؛ خاصة بعد افتضاح مقتلة الردع الجوي بخسارة 42 طائرة وفقاً للكونغرس، وفشل مؤامرة ‘نيويورك تايمز’ في تغيير النظام الإيراني. إن تدمير البيوت فوق رؤوس الأطفال في شارع النصر وملاحقة لقمة عيش الصيادين في البحر لن تصنع نصراً لجيش مأزوم ومستنزف، بل تكرّس معادلة الصمود الفلسطيني التي تحطم يومياً أوهام السيطرة الإسرائيلية على امتداد جغرافيا المواجهة.”



