الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

انفراجة إقليمية في الأفق: اتصالات ترامب المكثفة تقرّب واشنطن وطهران من اتفاق شامل.. ومخاوف إسرائيلية من “هدنة الـ 60 يوماً” والوساطة الباكستانية

واشنطن/ طهران/ إسلام آباد – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الأحد، 24 مايو 2026

في اليوم الـ86 من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تسارعت الخطى الدبلوماسية والكواليس السياسية بشكل غير مسبوق، وسط مؤشرات قوية على اقتراب واشنطن وطهران من توقيع اتفاق تهدئة مؤقت ينهي المجهود العسكري المباشر، ويفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية جديدة تحت رعاية وبوساطة باكستانية فاعلة.

وأجمعت مصادر إعلامية وسياسية على أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في صياغة المشهد الأمني لمنطقة الشرق الأوسط، وسط حالة من الترقب والقلق الشديدين داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب.

بنود اتفاق “الساعات الحاسمة” وفق التسريبات الأميركية

كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن الخطوط العريضة والصياغة الأولية للاتفاق المتبلور، والذي يركز في مرحلته الانتقالية على نزع فتيل الانفجار البحري والميداني عبر البنود التالية:

  • تثبيت هدنة مؤقتة: إعلان وقف إطلاق النار وتمديد التهدئة العسكرية الشاملة لمدة 60 يوماً.

  • تأمين مضيق هرمز: إعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية وإلزام طهران ببدء عملية فورية لإزالة الألغام البحرية التي زُرعت سابقاً في الممر المائي.

  • المقترح النووي الصارم: وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، تشترط واشنطن إلزام طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تؤكد مصادر إيرانية أن “مذكرة التفاهم الحالية” التي صِيغت عبر الوسيط الباكستاني تفصل الملف النووي وتؤجل تعقيداته الفنية لمرحلة لاحقة تفادياً لعرقلة الهدنة الفورية.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الإدارة الأميركية تضع اللمسات النهائية على الاتفاق، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عنه بات قريباً جداً فور إتمام التفاهمات اللوجستية والأمنية.

حراك دولي مكثف وإسلام آباد مرشحة لاستضافة المفاوضات

وفي إطار حشد الدعم الإقليمي وتنسيق المواقف، أجرى الرئيس ترامب سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة شملت قادة الدول المؤثرة في المنطقة، وضمت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وقادة السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وتركيا، وباكستان.

وفي سياق متصل، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأميركي على جهود دفع مسار السلام، معلناً عن استعداد بلاده لاستضافة جولة جديدة ومباشرة من المفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني قريباً في إسلام آباد.

كما وصف وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اتصالات ترامب الإقليمية بأنها “خطوة جوهرية وتطور نوعي لتعزيز السلام وإنهاء حالة التوتر الدامي في المنطقة”.

قلق وتوجس عارم في الأوساط الإسرائيلية

على المقلب الآخر، يسود كابينت الاحتلال والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من القلق والامتعاض المتزايدين جراء هذه التفاهمات المتبلورة خلف الكواليس.

وأبدت وسائل الإعلام العبرية تخوفاً شديداً من صيغة الاتفاق الوشيك، مؤكدة بناءً على تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن بنود الهدنة الأميركية الإيرانية المطروحة، وتراجع واشنطن عن الحسم العسكري المباشر، لا يخدمان المصالح الإستراتيجية والأمنية لتل أبيب، بل يمنحان طهران وفصائلها الإقليمية فرصة لإعادة ترتيب الصفوف والتقاط الأنفاس بعد 86 يوماً من المواجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى