عربي ودولي

استنفار فوق العادة في واشنطن: مقتل مسلح وإصابة عابر سبيل في إطلاق نار كثيف بمحيط البيت الأبيض.. وترامب ينجو مجدداً أثناء إدارته الأزمة الإيرانية

“وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الأحد، 24 مايو 2026

شهد المربع الأمني المحيط بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، ليلة مرعبة وعاصفة إثر هجوم مسلح أدى إلى استنفار أمني غير مسبوق وانتشار قوات الحرس الوطني، وذلك عقب إقدام شاب على فتح النار بكثافة قرب نقطة تفتيش إستراتيجية تابعة لجهاز الخدمة السرية، قبل أن تسقطه القوات الأمنية قتيلاً في المكان.

وأحدث الهجوم حالة من الهلع الشديد في صفوف السياح والإعلاميين، فيما أكدت السلطات الرسمية أن الرئيس دونالد ترامب كان متواجداً داخل المبنى لحظة الهجوم ولم يمسسه أي سوء.

تفاصيل دقيقة لـ “ليلة الرصاص المتتالي”

أوضح المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية، أنتوني غولييلمي، في بيان رسمي، أن الحادث وقع بعد الساعة السادسة مساء السبت بالتوقيت المحلي؛ حيث أقدم شاب كان يقف بالقرب من الطوق الأمني الخارجي للبيت الأبيض على إخراج سلاح ناري مخبأ داخل حقيبته وبدأ بإطلاق النار بشكل مفاجئ ومباشر نحو العناصر الأمنية.

وردّ حراس الخدمة السرية فوراً وبإطلاق نار منسق ومكثف استهدف المهاجم بشكل مباشر؛ ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى مستشفى محلي حيث أُعلنت وفاته فور وصوله، كما أدى تبادل الرصاص إلى إصابة أحد المارة (عابر سبيل) بجروح لم تُكشف تفاصيلها الصحية بعد، دون تسجيل إصابات في صفوف الأمن.

الشهادات الميدانية: أفاد السائح الكندي “ريد أدريان” لوسائل الإعلام بأنه سمع ما بين 20 إلى 25 طلقة متتالية اعتقد الجميع في البداية أنها مفرقعات احتفالية قبل أن يسود الذعر والركض الجماعي. وفي الوقت نفسه، وثقت مراسلة شبكة ABC News، “سيلينا وانغ”، أصوات دوي الرصاص الكثيف عبر مقطع فيديو كانت تسجله بالصدفة لوسائل التواصل الاجتماعي، واصفة المشهد بـ “المروّع والمفاجئ”.

هوية المهاجم: خلفية عقلية وسوابق أمنية

كشفت وسائل إعلام أميركية، بناءً على تحقيقات أولية، عن الهوية الرسمية للمهاجم:

  • الاسم والسن: ناصر بست (21 عاماً).

  • المقر: ينحدر من ولاية ماريلاند الأميركية.

  • الملف الأمني: تبين أن الشاب كان يعاني من اضطرابات ومشكلات عقلية حادة، وله سجل سابق ومواجهات قديمة مع أجهزة الخدمة السرية في واشنطن.

طوق عسكري واحتجاز الصحفيين في “غرفة الإيجاز”

فور انتهاء الاشتباك، فرضت السلطات الفيدرالية طوقاً أمنياً مشدداً ومغلقاً حول كافة المداخل المؤدية إلى قصر الرئاسة، وانتشرت آليات وقوات الحرس الوطني بكثافة لمنع الاقتراب.

وتلقى المراسلون والصحفيون الذين كانوا يتواجدون في الحديقة الشمالية للبيت الأبيض تعليمات أمنية صارمة وعاجلة بالاحتماء الفوري والتحصن داخل “غرفة الإيجاز الصحفي” (Press Briefing Room) حتى صدور أوامر مغايرة وإتمام تمشيط المنطقة.

ترامب يدير “ملف طهران” من الداخل.. وتصاعد الغضب الجمهوري

أكدت مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب كان يباشر أعماله الحكومية من مكتبه لحظة الهجوم، مستغرقاً في متابعة الكواليس السياسية المعقدة للمفاوضات الإيرانية المرتقبة، ولم يتم إجلاؤه نظراً لسرعة تصفية المهاجم خارج الأسوار.

ويُضاف هذا الحادث إلى سلسلة من الاختراقات الأمنية الخطيرة ومحاولات الاغتيال المفترضة التي لاحقت ترامب خلال العامين الماضيين؛ أبرزها إصابته في أذنه خلال تجمع انتخابي ببنسلفانيا (يوليو 2024)، وحادثة مسلح ملعب الغولف في فلوريدا.

وعقب الحادث، أصدر نواب جمهوريون في مجلس النواب بياناً عبر منصة “إكس”، أعربوا فيه عن ارتياحهم العميق لسلامة الرئيس، موجّهين التحية لـ “الاستجابة البطولية والسريعة” لرجال الخدمة السرية، ومشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية حازمة لوضع حد لظاهرة “العنف السياسي” المتصاعدة في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى