
نابلس – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 28 مايو 2026
واصلت مجموعات من المستوطنين، اليوم الخميس، عمليات قضم الأراضي والتوسع الاستيطاني في المحور الشمالي لمدينة نابلس، عبر إقامة منشآت ونصب غرف متنقلة “كرفانات” إضافية في منطقة جبل عيبال، لترسيخ بؤرة استيطانية جديدة عُزلت بها قمم الجبل التاريخي خلال الأشهر القليلة الماضية.
من نقطة رعوية إلى مستوطنة ثابتة
وأفادت مصادر محلية لمراسلنا، بأن المستوطنين استقدموا شاحنات محملة بـ “كرفانات” ومعدات إنشائية جديدة إلى قمة جبل عيبال، وشرعوا في تثبيتها وتوسيع النطاق الجغرافي للبؤرة الاستيطانية؛ بهدف تحويلها إلى مستوطنة دائمة. يُذكر أن هذه البؤرة كانت قد أُقيمت في شهر آذار/ مارس الماضي كـ “بؤرة رعوية مؤقتة”، قبل أن تُمد لها شبكات البنية التحتية وتتحول سريعاً إلى نقطة ارتكاز بحماية عسكرية كاملة.
أرقام وإحصائيات: تصاعد “الإرهاب الاستيطاني”
ويندرج هذا التوسع الميداني في سياق طفرة استيطانية غير مسبوقة تشهدها تلال وبلدات الضفة الغربية المحتلة. ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد جرى توثيق 1637 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة والقدس خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي وحده؛ حيث تقاسمت المنظومة العسكرية والمليشيات الاستيطانية الأدوار بواقع 1097 اعتداءً لجيش الاحتلال، و540 اعتداءً مباشراً شنه المستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم.
وتسعى حكومة الاحتلال من خلال رعاية هذه البؤر على قمم الجبال المحيطة بنابلس (مثل عيبال وجرزيم) إلى خنق المدينة ومحاصرة تمددها العمراني، وفصل ريفها الشمالي عن قرى وبلدات المحافظة.



