
طهران / واشنطن – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 29 مايو 2026
في تحول دراماتيكي متسارع يعيد خلط الأوراق الدبلوماسية في المنطقة، نفى التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء اليوم الجمعة، جملة وتفصيلاً الأنباء المتداولة حول التوصل إلى اتفاق إطاري نهائي مع الولايات المتحدة الأمريكية، واصفاً التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتقارير الغربية بأنها “أحادية الجانب” ولا تمت للواقع بصلة.
وجاء هذا النفي المباشر ليفكك الرواية التي روجت لها وكالات الأنباء العالمية (وفي مقدمتها رويترز)، واضعاً شروطاً إيرانية سيادية حازمة ومغلفة بهجوم إعلامي لاذع على التكتيك التفاوضي لإدارة ترامب.
تفنيد بنود مسودة ترامب: “أمنيات لا صلة لها بالواقع”
وشدد التلفزيون الإيراني في بيانه وتغطيته الإخبارية على أن طهران لم تبرم أي تفاهم بشأن البنود المتداولة، مفنداً المزاعم الأمريكية عبر النقاط الإستراتيجية التالية:
-
نفي وثيقة الـ 14 بنداً: أكدت طهران أنها لم ترسل إلى واشنطن أي نص أو مسودة تفاهم مكونة من 14 بنداً كما روجت بعض وسائل الإعلام الغربية.
-
ملف المواد المشعة واليورانيوم: وصف التلفزيون الإيراني ادعاءات ترامب بشأن تحديد مصير المواد النووية المخصبة بأنها “مجرد أمنيات وأضغاث أحلام” تخص البيت الأبيض وحده، ولا صلة لها بقرارات إيران السيادية؛ معتبراً أن حديث ترامب الحالي يمثل “تراجعاً علنياً وفاضحاً” عن سقوفه السابقة التي كانت تطالب بنقل تلك المواد وتجميعها داخل الولايات المتحدة.
ثوابت طهران الميدانية: الأموال أولاً والانسحاب العسكري القاطع
وفي رسالة إيرانية واضحة ومباشرة لما يدور خلف كواليس الوساطة، أوضح الجانب الإيراني أن دونالد ترامب يدرك تماماً في غرفه المغلقة أنه لن يكون هناك أي اتفاق أو تمديد للهدنة دون تحقيق شرطين أساسيين:
-
التحرير الشامل والكامل لكافة الأموال والأصول الإيرانية المحتجزة قسراً في المصارف الدولية جراء العقوبات الأمريكية.
-
تفكيك الوجود العسكري وجدول زمن واضح لانسحاب القوات الأمريكية من محيط جغرافيا الجمهورية الإسلامية؛ وهو الملف الذي تعمد ترامب تجاهله في مؤتمره الأخير، وتؤكد طهران أنه “قاطع وغير قابل للنقاش أو المساومة”.
تسنيم تؤكد: نصوص الإعلام الغربي تفتقر للدقة
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية المقربة من دوائر القرار عن مصدر مطلع ومسؤول، بأن النص النهائي لاتفاق الإطار بين طهران وواشنطن “لم يُستكمل تلخيصه النهائي حتى اللحظة”، مبيناً أن تبادل المسودات لا يزال جارياً عبر الوسيط الباكستاني، وأن كل ما نُشر في الصحافة العبرية والغربية يفتقر للدقة ويأتي في سياق الضغط النفسي والسياسي.



