
“موقع صوت العاصمة الإخباري” | الأحد، 31 مايو 2026
أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، في بيان حقوقي وميداني صدر عنه اليوم الأحد، بأن عشرات الأطفال والأبناء الفلسطينيين أمضوا أيام عيد الأضحى المبارك والغصة تملأ قلوبهم بسبب استمرار اعتقال أمهاتهم تعسفياً في زنازين الاحتلال الإسرائيلي، ليكون هذا العيد هو الثاني على التوالي الذي يغيب فيه حنان الأم عن معظم هذه العائلات المكلومة.
أرقام موجعة خلف القضبان
وأوضح المركز، في بيانه الذي تابعه مراسل “صوت العاصمة”، أن سلطات الاحتلال تواصل حجز حرية نحو 85 أسيرة فلسطينية في ظروف قاسية، من بينهن 35 أُمّاً لديهن أكثر من 110 أبناء وبنات، حُرمن وحُرم أطفالهن من عيش أجواء العيد وممارسة الطقوس الاجتماعية والعائلية التي تبعث الدفء والفرح.
وأشار التقرير الحقوقي إلى أن سياسة الاعتقال التعسفي طالت أمهات لِأطفال رُضّع، وصغار في سنوات عمرهم الخمس الأولى؛ وهي مرحلة حرجة تتطلب وجود الأم الدائم إلى جانب أطفالها، مما يفرز حالة من القلق النفسي الرهيب والتعذيب غير المباشر لِأسر الأمهات اللواتي يعشن هاجس الخوف المستمر على مصير ومستقبل أطفالهن في ظل غيابهن القسري.
ابتسامات زائفة أمام السجان ودموع في الخفاء
ونقل المركز شهادات من داخل السجون تُظهر الكبرياء والتحدي الذي تتسلح به الماجدات؛ حيث تحاول الأسيرات الأمهات في مناسبات الأعياد التعالي على جراحهن العميقة، وتبادل التهاني ورسم ابتسامات صلبة لرفع الروح المعنوية وتأكيد الصمود أمام مصلحة السجون الإسرائيلية. إلا أن التقرير يستدرك بالقول:
“ما إن تختلي الأسيرة بنفسها لِثوانٍ حتى تستحضر طيف أبنائها، وتتخيل تفاصيل يومهم في العيد بعيداً عن حضنها، وتسترجع ذكريات البييت والطقوس السابقة، فيغمرها حنين جارف ودموع مكتومة شوقاً لِلُقياهم”.
تفتيش عارٍ، تجويع، وحرمان من العلاج
وفي سياق متصل، جدد مركز فلسطين لدراسات الأسرى تحذيره من الخطورة البالغة التي تتهدد حياة الأسيرات جراء تصاعد وتيرة الإجراءات الانتقامية وحملات التنكيل الممنهجة التي فُرضت بقسوة مضاعفة. وتتمثل أبرز هذه الانتهاكات فيما يلي:
-
الاعتداءات الجسدية: تعريض الأسيرات لِلضرب المبرح، ورش الغاز المسيل للدموع، وإلقاء قنابل الصوت داخل الغرف والمعازل لإرهابهن.
-
التفتيش التعسفي والإذلال: مصادرة مقتنياتهن المعيشية الشخصية، وتنفيذ عمليات تفتيش اقتحامية متكررة لِلغرف، وتجريد بعضهن من الحجاب لإذلالهن.
-
سياسة التجويع: تقليص وجبات الطعام إلى حد شحيح جداً لا يلبي أدنى الاحتياجات الغذائية اليومية لِلجسم البشري.
-
الإهمال الطبي المتعمد: حرمان المريضات من الأدوية والعلاجات اللازمة، مما يهدد بمضاعفات كارثية خاصة في ظل وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة وأورام سرطانية.
وطالب مركز فلسطين كافة المؤسسات الدولية المعنية بشؤون المرأة والطفل، والجهات الراعية لاتفاقيات حقوق الإنسان وحماية الفئات الهشة، بالخروج عن صمتها والتدخل الفوري لإنقاذ المرأة الفلسطينية؛ التي تُعتقل وتُحرم من أطفالها لشهور وسنوات طويلة لمجرد التعبير عن الرأي على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ظروف اعتقال عشوائية ومريرة وصفت بـ “المميتة”.



