الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

خطة أميركية لـ “تهدئة تدريجية” بجبهة لبنان.. وجلسة طارئة لمجلس الأمن بعد سيطرة الاحتلال على “قلعة الشقيف”

بيروت/نيويورك – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الإثنين، 1 حزيران 2026

تكثف الإدارة الأميركية حراكها الدبلوماسي المحموم في محاولة لاحتواء الانفجار العسكري الشامل على الجبهة اللبنانية؛ حيث طرح وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” خطة مبدئية تقوم على “التهدئة التدريجية” وتبادل خطوات خفض التصعيد الميداني، في وقت يعقد فيه مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب فرنسي لبحث التدهور المتسارع عقب توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على “قلعة الشقيف” الاستراتيجية جنوبي لبنان.

خطة “روبيو” للتهدئة والموقف اللبناني

وكشف مسؤول أميركي أن “ماركو روبيو” أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عارضاً مقترحاً يرتكز على معادلة: “وقف هجمات حزب الله الصاروخية أولاً، مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع رقعة غاراتها وعملياتها في العاصمة بيروت”، لِيفتح ذلك مساراً لِوقف فعلي وشامل للأعمال القتالية.

وعلى الصعيد اللبناني، وبينما دفع الرئيس عون باتجاه فحص الآلية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداده لِضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشدداً على أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق الاحتلال الإسرائيلي في إيقاف عدوانه والامتناع عن “إطلاق النار أولاً”. في المقابل، حمل المسؤول الأميركي حزب الله وإيران مسؤولية إطالة أمد الصراع، متبنياً السردية الإسرائيلية ومحذراً عبر منصة “أكسيوس” من أن تعثر جهود واشنطن الدبلوماسية قد يمنح تل أبيب “هامشاً أوسع” لتكثيف ضرباتها ضد أهداف حيوية في بيروت.

الميدان يشتعل: الاحتلال يتوغل في “قلعة الشقيف”

ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً سيطرته العسكرية على “قلعة الشقيف” الأثرية التاريخية والتلال الاستراتيجية المحيطة بها في النبطية جنوبي لبنان، وهو ما يعد الخرق الأعمق والتوغل الأكبر لِقوات الاحتلال منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش قبل نحو ستة أسابيع. وجاء هذا التوغل بعد يوم وصفت فيه المصادر العبرية ضربات حزب الله الصاروخية بأنها “الأكثر كثافة” على مستوطنات الشمال منذ نيسان الماضي، ما تسبب في شلل تام وإغلاق للمدارس والمرافق في الجليل.

وتكتسب “قلعة الشقيف” (Beaufort Castle) أهمية عسكرية فائقة؛ نظراً لإشرافها الجغرافي المباشر والمرتفع على كامل مناطق جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة، ويوظفها نتنياهو تسويقياً كـ “صورة انتصار تكتيكية” للتغطية على الإخفاقات الأمنية، بعد إقراره علناً بإصدار أوامر مباشرة للقوات بزيادة وتعميق التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى