
بيروت — صوت العاصمة الإخباري السبت | ستة يونيو ألفين وستة وعشرين
في تأكيد جديد على طبيعة الاحتلال الصهيوني القائمة على الغدر ونقض العهود، ضربت الآلة العسكرية الصهيونية بعرض الحائط “اتفاق واشنطن” لوقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه برعاية أمريكية يوم الأربعاء الماضي؛ إذ شنت طائرات العدو ومسيراته ومدفعيته، منذ ساعات الفجر الأولى اليوم السبت، سلسلة غارات دموية عنيفة واعتداءات واسعة استهدفت قرى وبلدات الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، مخلفةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين والأطقم الإسعافية. وحسب رصد “صوت العاصمة” الميداني لخرق الهدنة، فقد تلخصت تفاصيل العدوان في المحاور الآتية:
مجازر واستهداف مباشر للمسعفين والبلديات في النبطية وصور
وأفادت مصادر طبية وميدانية لـ “صوت العاصمة” في لبنان، بأن الطيران الحربي الصهيونى ارتكب مجزرة غادرة في بلدة زبدين قضاء النبطية، أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين مدنيين؛ بينهم سيدة ومسعف من “جمعية الرسالة للإسعاف الصحي”، بالإضافة إلى إصابة مسعف آخر بجروح. وفي بلدة المروانية، استشهد ثلاثة مواطنين بينهم مسؤول بلدي مدني جراء غارة جوية استهدفت ساحة البلدة بشكل مباشر. كما طالت الغارات الجوية العنيفة بلدات جبشيت، والزرارية، وجناتا، والشهابية، وميفدون، ومدينة النبطية، في حين استهدفت مسيرة صهيونية منطقة الخلة في بلدة جويا بقضاء صور بغارة واحدة على الأقل.
حرب المسيرات.. تدمير للمركبات وحرق للمقرات الثقافية والكشفية
وصعد العدو من استخدام الطائرات المسيرة لاغتيال الحياة اليومية في الجنوب؛ حيث قصفت المسيرات الصهيونية مركبة على طريق كفر تبنيت — الجرمق بقضاء النبطية، وسيرتين في بلدة الجرمق بقضاء جزين ومنطقة دير الزهراني، مما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف الركاب والمارة. وفي قضاء البقاع الغربي، شنت المقاتلات الحربية فجراً غارتين حاقدتين استهدفتا حسينية بلدة سحمر ومقراً لكشافة الرسالة الإسلامية أحدثتا دماراً هائلاً في المكان، وذلك بعد غارات ليلية استهدفت وادي جرنايا في منطقة جزين.
قصف مدفعي يطحن سبع بلدات.. وأرقام الضحايا تفضح زيف “التهدئة”
وتكاملاً مع الغارات الجوية، استبسل سلاح المدفعية الصهيوني في دك وتدمير منازل المواطنين؛ حيث تعرضت سبع بلدات جنوبية لقصف مدفعي مركز، وهي: فرون، وصريفا، وتولين، والغندورية، وبرج قلاويه، وكونين، ووادي الحجير. وفي سياق متصل، أظهر البيان التراكمي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية حجم الكارثة الإنسانية؛ إذ بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الثاني من آذار الماضي وحتى يوم أمس خمسة آلاف وخمسمائة وثمانية وخمسين شهيداً (3558)، وعشرة آلاف وثمانمائة وسبعين جريحاً (10870)، مما يثبت أن الاتفاق الذي وقع في واشنطن لم يكن سوى غطاء سياسي يمنحه الغرب للاحتلال لإعادة ترتيب أوراقه ومواصلة سحق السيادة اللبنانية.
هاشتاغ خروقات الاحتلال هاشتاغ عدوان لبنان هاشتاغ صوت العاصمة



