
غزة — صوت العاصمة الإخباري السبت | ستة يونيو ألفين وستة وعشرين
في كشف وثائقي يفضح زيف الشعارات الدولية والتواطؤ العالمي المنظم في حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعبنا في قطاع غزة، أظهر تحقيق استقصائي موسع أجرته شبكة الجزيرة الإعلامية أن الإمدادات والشحنات العسكرية واصلت التدفق بكثافة إلى كيان الاحتلال الصهيوني من إحدى وخمسين دولة ومنطقة ذات حكم ذاتي، متجاوزة كافة التحذيرات والقرارات الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية. وحسب متابعة “صوت العاصمة” لنتائج هذا التحقيق الموثق، فقد توزعت شبكات الإمداد الشريكة في سفك الدم الفلسطيني على النحو الآتي:
آلاف الشحنات بمليارات الشواكل.. والتدفق يتصاعد بعد قرارات محكمة لاهاي
واستند التحقيق إلى تحليل دقيق لقاعدة بيانات الاستيراد الصادرة عن سلطة الضرائب الصهيونية بين عامي ألفين واثنين وعشرين وألفين وخمسة وعشرين، إلى جانب السجلات الجمركية والوثائق الرسمية؛ حيث تبين أن الاحتلال استقبل ألفين وستمائة وثلاث شحنات ذات صلة عسكرية مباشرة بين تشرين الأول من عام ألفين وثلاثة وعشرين وتشرين الأول من عام ألفين وخمسة وعشرين. وبلغت قيمة هذه الشحنات ثلاثة مليارات ومائتين وعشرين مليون شيكل (نحو ثمانمائة وستة وثمانين مليون دولار أمريكي)، والصادم أن واحداً وتسعين بالمئة من هذه الواردات تم تسجيلها ودخولها بعد قرار محكمة العدل الدولية الصادر في كانون الثاني من عام ألفين وأربعة وعشرين والذي حذر من خطر وقوع إبادة جماعية.
الذخائر المتفجرة في الصدارة.. والولايات المتحدة والهند تتربعان على قائمة الموردين
وكشفت البيانات الرسمية أن الذخائر المتفجرة (القنابل والصواريخ المقذوفة) شكلت الحصة الأكبر والنسبة الأشد فتكاً من هذه الواردات العسكرية، بقيمة تقارب ملياري شيكل، أي ما يعادل اثنين وستين بالمئة من إجمالي السلاح المستورد لدك الأحياء السكنية وإبادة العائلات في غزة. وتربعت الولايات المتحدة الأمريكية على رأس قائمة شركاء الإبادة بنسبة تجاوزت اثنين وأربعين بالمئة من إجمالي القيمة المعلنة، تلتها الهند بنسبة تقارب ستة وعشرين بالمئة، ثم رومانيا، وتايوان، وجمهورية التشيك، إلى جانب شحنات ومكونات عسكرية وتكنولوجية متفاوتة القيمة من دول أوروبية وآسيوية أخرى.
سقوط أقنعة النفاق الدولي.. شحنات عسكرية من دول تدعي مناصرة غزة
وفضح التحقيق الاستقصائي نفاق العديد من الدول التي تعلن في خطابها السياسي دعم قرارات محكمة العدل الدولية أو تطالب بوقف إطلاق النار، في حين تظهر سجلات الجمارك الصهيونية السرية استقبال شحنات عسكرية من أراضيها خلال فترة الحرب، وضمت القائمة كلاً من الصين، وسنغافورة، وسويسرا، والبرازيل، وتركيا، على الرغم من ادعاء بعض هذه الدول بوجود قيود مشددة أو تعليق لصادراتها العسكرية. وأكد خبراء في القانون الدولي أن هذا الاستمرار يضع هذه الدول تحت طائلة المسؤولية والملاحقة القانونية بتهمة تسهيل جريمة الإبادة الجماعية وعدم الالتزام باتفاقية منعها، مشيرين إلى أن السلاح واصل التدفق حتى خلال فترات التهدئة عابراً بشبكات إمداد معقدة لولاها لما استمر العدوان الصهيوني بذات الوتيرة الهمجية.



