
واشنطن/ طهران — “صوت العاصمة”دخلت المواجهة الإقليمية لعام 2026 منطفاً هو الأخطر على الإطلاق، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بعد انتصاف ليل الثلاثاء/ الأربعاء، بدء تنفيذ ضربات وصفتها بـ “الدفاعية والمتناسبة” ضد أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الحيثيات الميدانية والزمنية للضربة الأمريكية
وفقاً لمتابعة غرفة أخبار “صوت العاصمة” للتطورات المتلاحقة، فقد رُصدت تفاصيل الهجوم والتنسيق المرافق له على النحو التالي:
-
إخطار مسبق للاحتلال: أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس ترامب أطلع رئيس حكومة دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مسبقاً بقرار وموعد تنفيذ الضربات الأمريكية ضد إيران قبل وقت قصير من صدور بيان (سنتكوم).
-
دوي انفجارات في الجنوب الإيراني: تزامناً مع البيان، أفادت تقارير أولية بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك التابعة لمحافظة بندر عباس جنوبي إيران، وسط أنباء عن تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية.
-
السبب المباشر (رواية واشنطن): أقر ترامب عبر منصته “تروث سوشال” بأن مسيرة إيرانية أصابت طائرة مروحية أمريكية متطورة من طراز “أباتشي” الليلة الماضية أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز، مما أدى لتحطمها، مؤكداً نجات طاقمها المكون من طيارين اثنين، ومشدداً على أن واشنطن مضطرة للرد.
الموقف الإيراني: نفي الاستهداف ودعوة للمغادرة
في المقابل، أكد مصدر عسكري إيراني عبر التلفزيون الرسمي أن القوات الإيرانية لم تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية جوية في مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية.
من جانبه، علق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على الحادثة قائلاً:
“القوات الأجنبية المتواجدة قرب أراضينا تواجه مخاطر مستمرة بسبب أخطاء بشرية أو حوادث عرضية، والحل الأمثل للحد من هذه المخاطر هو انسحابها الكامل من المنطقة. مضيق هرمز ليس مياهاً دولية بل هو مضيق مشترك بين إيران وسلطنة عُمان”.
وفي ذات السياق، وجّه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديداً لواشنطن ودولة الاحتلال قائلاً: “نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتقن لغات أخرى بطلاقة أكبر بكثير، وسنتحول إليها إذا أخللتم بالتزاماتكم”.
سياق التوقيت والأبعاد الإقليمية
تأتي هذه الضربات الأمريكية المباشرة لتقوض تهدئة هشة كانت تسود بين إيران ودولة الاحتلال بعد جولة مواجهة هي الأولى منذ وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل الماضي، مما يعيد خلط الأوراق الإقليمية ويهدد بإشعال جبهات النفط والممرات المائية مجدداً، لا سيما مع توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بعدم عودة حركة المرور عبر مضيق هرمز لمستويات ما قبل الحرب قبل أوائل عام 2027.



