برامج مصورةالرئيسيةاهم الأخبار

” بالفيديو “إنتاج صوت العاصمة | تقديم الإعلامية “وفاء درباس” الفلسطينيون في لبنان تحت نار لا تهدأ.. وجع “السقوف المستعارة” في زمن الحروب

القدس  المحتلة /بيروت — “صوت العاصمة” في إنتاج مرئي جديد يحمل أبعاداً إنسانية ونفسية بالغة التعقيد، برز التقرير المصور الذي قدمته الإعلامية وفاء درباس عبر منصة “صوت العاصمة” بعنوان “واقع يتجدد فيه الألم.. الفلسطينيون في لبنان تحت نار لا تهدأ”، ليسلط الضوء على المعاناة المركبة والظروف المعيشية الخانقة التي تواجه مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات اللبنانية، بالتزامن مع تصاعد الحروب والتوترات الإقليمية الأخيرة.

المعاناة المتوارثة والقيود المفروضة

يفتتح التقرير التلفزيوني مشهده من زواريب وأزقة المخيمات الضيقة، مستعرضاً بصوت درباس كيف يتوارث الفلسطينيون في لبنان فصول اللجوء جيلاً بعد جيل منذ النكبة الأولى عام 1948. ولا تقف المعاناة عند حدود الحرمان من العودة، بل تتجسد في ترسانة القوانين والقيود الهيكلية التي تحاصر أحلام الأجيال الجديدة، وتمنعهم من ممارسة عشرات المهن والوظائف الحرة، مما يحول المخيم إلى مساحة جغرافية معزولة تعيش على المساعدات المؤقتة و”كرت الإعاشة” الخاص بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

تفاصيل العيش الخانقة: لقمة العيش كقذيفة أخرى

وينتقل التحليل الميداني للتقرير ليفكك مفهوم “الخطر الشامل” داخل المخيم؛ فالخوف والتهديد لا يأتيان فقط من الطائرات وصوت القذائف العسكرية، بل يتسللان عبر تفاصيل الحياة اليومية الخانقة. وتشير درباس في مادتها إلى أن المخيم يعيش حالة طوارئ دائمة بمجرد الارتفاع المتواصل في أسعار ربطة الخبز، أو انقطاع الأدوية المزمنة من الصيدليات، أو تقليص تمويل الجمعيات والمؤسسات الإنسانية الدولية، معتبرة أنه في أوقات الحروب والأزمات الاقتصادية، “تتحول لقمة العيش إلى قذيفة أخرى تنهش أجساد اللاجئين”.

التماس مع الصراع ووجع السقوف المستعارة

وفي بُعده الاستراتيجي، يرصد الفيديو تموضع اللاجئين الفلسطينيين في واجهة الأحداث والتوترات الإقليمية الأخيرة التي شهدها لبنان على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، دون أن يمتلكوا ترف الاختيار السياسي أو حتى أبسط مقومات الأمان كالملاجئ المحصنة.

وتطرح المادة التلفزيونية مفارقة قاسية حول كيفية متابعة العائلات الفلسطينية لشاشات التلفزة وعواجل الأخبار؛ فهم لا يبحثون في خضم الصراعات الدولية والإقليمية عن هويات الغالب والمغلوب، بل يتملكون سؤالاً وجودياً واحداً ومريراً: “هل سنبقى آمنين تحت سقوفنا المستعارة هذه الليلة؟”، وهي إشارة واضحة لضعف البنية التحتية للمنازل المتلاصقة، التي يتهددها السقوط بفعل قذيفة طائشة أو بفعل الرطوبة وعوامل الزمن.

“جرعة القلق اليوم تكفينا لغد”

ويلخص التقرير المأساة بحديث ميداني عفوي مع إحدى أمهات المخيم، والتي تختصر بوجعها الفطري قصة أمة كاملة بقولها للإعلامية وفاء درباس: “نحن لا نتابع الأخبار لكي نعرف ما يحدث في العالم، نتابعها فقط لنعرف هل علينا أن نقلق أكثر غداً، أم أن جرعة القلق اليوم تكفينا لغد”. وهي عبارة تعكس حجم الاستنزاف النفسي والفكري الذي يعيشه سبعة عقود من اللجوء المستمر.

وينتهي التقرير التلفزيوني بخلاصة تؤكد أنه على الرغم من تغير خرائط المعارك وتنقل خطوط المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإن خارطة المخيمات الفلسطينية في لبنان تظل ثابتة على معادلة: الفقر المفروض، والانتظار الطويل، والأمل العنيد بالعودة الذي لا يموت، محملة المنظومة الدولية والسياسية المسؤولية الأخلاقية عن مجتمعات لا تملك قرار الحرب لكنها تظل دائماً في مقدمة من يدفعون الثمن.

منصة صوت العاصمة — وحدة الإنتاج المرئي والمتابعة الإعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى