
جنين – صوت العاصمة:تواصل قوات الاحتلال تصعيد إجراءاتها في شمال الضفة الغربية، عبر إجبار عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها وتحويلها إلى مواقع عسكرية، في خطوة تثير مخاوف متزايدة من توسيع سياسة التهجير القسري وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، تلقى عدد من سكان حي الجابريات المطل على مخيم جنين أوامر عسكرية بإخلاء منازلهم لفترات تمتد لأشهر، تمهيداً لاستخدامها كنقاط عسكرية متقدمة.
وقال المواطن محمد رحال إنه اضطر لمغادرة منزله الجديد بعد أشهر قليلة من الانتقال إليه، إثر إخطار من قوات الاحتلال بإخلائه خلال فترة وجيزة، لاستخدامه لأغراض عسكرية حتى أواخر آب/أغسطس المقبل.
وأوضح رحال أن عائلته كانت قد نزحت سابقاً من مخيم جنين خلال العملية العسكرية التي استهدفت المخيم عام 2025، قبل أن تتمكن من شراء منزل جديد في محاولة لإعادة الاستقرار إلى حياتها.
وفي منزل مجاور، تلقت المواطنة فداء أبو الهيجا أمراً مماثلاً بإخلاء منزلها، وسط مخاوف من توسع عمليات الاستيلاء لتشمل مزيداً من المنازل والأحياء القريبة من مخيم جنين.
وأشار التقرير إلى أن السكان يعتقدون أن الاحتلال يسعى لإقامة موقع عسكري دائم على أراضٍ تمت مصادرتها مؤخراً في المنطقة، ما يزيد المخاوف من تحول عمليات الإخلاء المؤقتة إلى استيلاء طويل الأمد.
تصاعد التهجير في شمال الضفة
ومنذ العملية العسكرية الواسعة التي شنها الاحتلال على جنين وطولكرم وطوباس مطلع عام 2025، تعرضت آلاف العائلات للنزوح القسري، في ظل تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية داخل المخيمات الفلسطينية.
ووفق معطيات بلدية جنين، نزحت مئات العائلات من أحياء المدينة المختلفة، فيما أُجبرت عشرات العائلات في حي الجابريات وحده على مغادرة منازلها منذ بدء الحملة العسكرية.
وأكد رئيس بلدية جنين محمد جرار أن القيود العسكرية الإسرائيلية تعيق وصول طواقم البلدية إلى بعض المناطق لتقديم الخدمات الأساسية، محذراً من أن السياسات المتبعة تهدف إلى جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة ودفع السكان إلى مغادرة مناطقهم.
ويرى مراقبون أن استخدام المنازل الفلسطينية كمواقع عسكرية، إلى جانب مصادرة الأراضي وتقييد الخدمات، يشكل جزءاً من سياسة أوسع تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي في مناطق شمال الضفة الغربية، خصوصاً في محيط مخيم جنين



