
سويسرا – صوت العاصمة: غادر الوفد الإيراني، مساء الأحد، مقر المفاوضات في منتجع برغنستوك السويسري متوجهاً إلى مكان إقامته، احتجاجاً على التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تضمنت تهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية ضد طهران.
وجاء الانسحاب الإيراني عقب تصريحات ترامب التي لوّح فيها بردود قاسية في حال أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز أو امتنعت عن تقديم ما وصفه بـ”التزامات جدية” خلال المفاوضات الجارية.
وشهدت سويسرا اجتماعاً ثلاثياً ضم إيران والولايات المتحدة وقطر، استمر نحو 90 دقيقة، وتركزت مباحثاته حول وقف إطلاق نار شامل في لبنان، وتجميد الأصول الإيرانية، ومتابعة تنفيذ البنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وبحسب المعطيات المتداولة، ناقش الوفد الإيراني مدى التزام الولايات المتحدة ببنود التفاهم، إلى جانب مراجعة الخطوات التي نفذتها طهران، كما عقد سلسلة لقاءات منفصلة مع الوسطاء لبحث ما وصفه بعدم التزام واشنطن ببعض بنود الاتفاق.
وعقد الوفد الإيراني اجتماعاً مغلقاً للتشاور قبل استئناف لقاء ثانٍ مع الجانب الأميركي، كما أجرى لقاءات منفصلة مع الوسيط القطري ومسؤولين مشاركين في المفاوضات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن قيمة أي اتفاق ستقاس بمدى الالتزام بتنفيذه، مشدداً على أن الانتقال إلى مفاوضات نهائية يتطلب تنفيذ البنود الأساسية الواردة في مذكرة التفاهم، والتي تقول طهران إن بعضها لم يُنفذ حتى الآن.
وتعتبر إيران أن وقف التصعيد في المنطقة، وخاصة في لبنان، وتخفيف العقوبات المفروضة عليها، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق الحدودية الإيرانية، تمثل أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن اجتماع برغنستوك يشكل أول اختبار فعلي لمدى استعداد الأطراف لتنفيذ تفاهم إسلام آباد، وسط ترقب لما ستؤول إليه نتائج المفاوضات خلال الساعات المقبلة.



