
غزة، القدس المحتلة — “صوت العاصمة”: حذرت الغرفة التجارية في قطاع غزة من تدهور كارثي غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والاقتصادية جراء شبه التوقف التام لتوزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية منذ نحو ستة أشهر، بالتزامن مع تفاقم أزمة الزيوت الصناعية وتشديد الحصار على المعابر، مما أعاد شبح المجاعة ليخيم على القطاع مجدداً ويشل الحركة التجارية بشكل كامل.
وفيما يلي تفاصيل المعطيات والمؤشرات الصادرة عن الغرفة التجارية والجهات الرسمية:
أزمة التوزيع والركود الأسود في الأسواق
وفي تصريح خاص أدلى به القائم بأعمال رئاسة الغرفة التجارية في قطاع غزة، حسام الحويطي، لـ “وكالة سند للأنباء” ونقلته “صوت العاصمة”، استعرض أبعاد الأزمة الخانقة:
-
توقف توزيع المساعدات: أكد الحويطي وجود شبه توقف كامل للمساعدات القادمة إلى المواطنين منذ نحو 6 أشهر، مبيناً أن حصة الشاحنات الواصلة لم تتراجع بشكل كبير، إلا أنها لا توزع على السكان، وسط ورود شكاوى مستمرة بشأن تسريب وبيع جزء منها في الأسواق.
-
انهيار القدرة الشرائية: أشار إلى أن الأسواق المحلية تعاني من حالة ركود حاد وغير مسبوق؛ حيث بات المواطن عاجزاً تماماً عن شراء احتياجاته الأساسية حتى عند توفر السلع، نتيجة الفقر والبطالة وفقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها.
-
حظر الزيوت الصناعية: لفت الحويطي إلى خطورة القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على إدخال الزيوت الصناعية، محذراً من أنها تهدد بتوقف كامل للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع النقل، والخدمات البلدية، والآليات الإنسانية التي تقدم الخدمات الأساسية للسكان.
الأرقام والمؤشرات الإنسانية (خرق البروتوكول الإنساني)
تتقاطع تصريحات الغرفة التجارية مع بيانات المكاتب الحكومية والأممية لتعكس حجم الكارثة الحالية على الأرض:
| المؤشر الإنساني | المعطيات الرسمية الموثقة | التداعيات الميدانية |
| خطر المجاعة الفوري | 1.6 مليون فلسطيني (77% من السكان) | ناتج عن تراجع التمويل الإنساني وانخفاض تدفق الإغاثة |
| شاحنات المساعدات المقررة | 600 شاحنة يومياً (بينها 50 شاحنة وقود) | بموجب البروتوكول الإنساني لاتفاق أكتوبر 2025 |
| نسبة الالتزام الإسرائيلي | لا تتجاوز 38% فقط | تشديد القيود والسماح للميليشيات بالسرقة |
نداءات عاجلة لإنقاذ الوضع الإنساني
دعا حسام الحويطي المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المعنية إلى التدخل الفوري والعاجل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل حقيقي ووصولها إلى مستحقيها، فضلاً عن الضغط لتسهيل إدخال المواد التشغيلية اللازمة للمنشآت الاقتصادية والخدمية.
وتؤكد التقارير الميدانية أن استمرار التضييق الإسرائيلي على المعابر، وتواطؤ الاحتلال مع ميليشياته لسرقة قوافل الإغاثة، يمثلان أداة لتعميق الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج، مما ينذر بانفجار إنساني واقتصادي شامل خلال الفترة المقبلة إن لم يتم تدارك الموقف دولياً.



