الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودوليفلسطيني

افتتاحية “الغارديان” تحذر من حرب إبادة صامتة وتطهير عرقي وخنق اقتصادي ممنهج في الضفة الغربية

لندن، القدس المحتلة — “صوت العاصمة: نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية المقال الافتتاحي لهيئتها التحريرية، وجهت فيه تحذيرات شديدة اللهجة من خطورة تصاعد العدوان الإسرائيلي وسياسة “الخنق الاقتصادي” الممنهجة في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الصحيفة أن التطورات العسكرية المتلاحقة والحرب مع إيران حجبت الأنظار دولياً عن عمليات التطهير العرقي الجارية على الأرض، داعيةً بريطانيا والمجتمع الدولي للتوقف فوراً عن غض الطرف عما يحدث.

وفيما يلي رصد شامل لأبرز ما جاء في افتتاحية الصحيفة البريطانية:

 غزة: “وقف إطلاق النار” تحول إلى وهم مميت

استهلت الصحيفة افتتاحيتها بالإشارة إلى عمق الأزمة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة رغم الاتفاقيات الموقعة:

  • وهم التهدئة: أبرزت الصحيفة تصريحات المتحدث باسم منظمة اليونيسف الدولية، جيمس إلدر، الذي أكد أن “وقف إطلاق النار” في غزة تحول إلى “وهم قاسٍ ومميت”.

  • نزيف مستمر: بناءً على إحصاءات وزارة الصحة، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 1,000 فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 الماضي، من بينهم 265 طفلاً، بمعدل مأساوي يصل إلى “طفل واحد يومياً”.

 اعترافات إسرائيلية: “تطهير عرقي ممول من الدولة”

سلطت الافتتاحية الضوء على رسالة داخلية غير مسبوقة وقع عليها رؤساء وزراء سابقون وقادة عسكريون ورؤساء أجهزة أمنية إسرائيلية الأسبوع الماضي، تتهم الحكومة بـ “التقاعس عن القضاء على الإرهاب اليهودي” في الضفة:

  • شهادة أولمرت: اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، دولة الاحتلال علانية بتنفيذ “حملة منظمة ومنهجية ممولة من الدولة للتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية”، مؤكداً تواطؤ ومساعدة قوات الأمن لعنف المستوطنين.

  • اعتراف عسكري خطير: نقلت الصحيفة ما أوردته تقارير حول وصف قائد جيش الاحتلال للوضع الميداني بالقول إن القوات الإسرائيلية في الضفة “تقتل كما لم نقتل منذ عام 1967”.

 حرب “الخنق الاقتصادي” لتدمير حلم الدولة

أشارت “الغارديان” إلى تقرير صادق ومقلق لـ “مجموعة الأزمات الدولية”، يوضح أن الاحتلال يشن حملة موازية لدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو الانهيار الشامل، بهدف منع إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلاً. وتتجسد ملامح هذا الخنق الإستراتيجي، الذي يقوده وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، في المؤشرات التالية:

  • انكماش حاد في الناتج المحلي: تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الفلسطيني من 17.8 مليار دولار إلى 13.7 مليار دولار خلال عام 2024.

  • البطالة القسرية: فقدان نحو 300 ألف فلسطيني في الضفة الغربية ووظائفهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948 جراء تشديد قيود الحركة.

  • شلل السلطة الفلسطينية: حجب وعزل عائدات الضرائب (المقاصة) من قبل حكومة الاحتلال، مما منع السلطة من دفع أكثر من نصف رواتب موظفيها العموميين.

  • قطع العلاقات المصرفية: التهديد المستمر بقطع صلة البنوك الفلسطينية بالبنوك الإسرائيلية، مما يهدد بانهيار المنظومة المالية ويثير قلق حلفاء الاحتلال كواشنطن.

 الاستيطان والتمويل البريطاني غير القانوني

كشفت الصحيفة عن ممارسات غير قانونية تجري لتثبيت الاستيطان والالتفاف على القوانين الدولية:

  • تزوير المنشأ: كشف تحقيق حقوقي أن المصدرين الإسرائيليين يعمدون بانتظام إلى إخفاء منشأ المنتجات الزراعية المزروعة في مستوطنات الضفة المحتلة للاستفادة من الإعفاءات الضريبية الأوروبية بشكل غير قانوني.

  • أموال بريطانية للمستوطنات: فتحت لجنة المؤسسات الخيرية في بريطانيا تحقيقاً عقب تصريحات النائبة العمالية ميلاني وارد، والتي كشفت فيها أن مؤسسات خيرية في إنجلترا وويلز قدمت ما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني لدعم مستوطنات غير قانونية، بالتزامن مع ترويج فعاليات عقارية في لندن لأراضٍ داخل مستوطنات الضفة.

واختتمت “الغارديان” افتتاحيتها بتوجيه انتقاد لاذع لحلفاء إسرائيل، مؤكدة أن العقوبات الرمزية المفروضة على بعض المستوطنين غير كافية، ومطالبةً الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات جوهرية وحاسمة، من بينها حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، مشددة على أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تحتم “حماية سبل عيش الفلسطينيين، إلى جانب حماية أرواحهم”.

منصة صوت العاصمة الموحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى