الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

واشنطن وطهران تتبادلان الرسائل الحادة: تفتيش نووي موسع وخلاف متصاعد حول الصواريخ والمنشآت المتضررة

واشنطن – طهران | صوت العاصمة:تواصلت حالة التباين الحاد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مخرجات التفاهمات الأخيرة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت على رقابة نووية مشددة وطويلة الأمد، فيما أكدت إيران أن قدراتها الدفاعية والصاروخية ليست مطروحة للتفاوض، رافضة السماح بتفتيش المنشآت النووية التي تعرضت للاستهداف خلال الفترة الماضية.

وفي أول تعليق أمريكي على التفاهمات الجديدة، قال ترامب إن إيران باتت خاضعة لأعلى مستويات الرقابة النووية، مؤكداً أن عمليات التفتيش ستستمر لفترات طويلة لضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً. وأضاف أن أي تراجع إيراني عن التعاون مع المفتشين الدوليين سيؤدي إلى تعطيل المسار التفاوضي.

وأشار ترامب إلى أن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية الدفاعية الإيرانية، معتبراً أن طهران تواجه تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة. كما أوضح أن الأموال التي سيتم الإفراج عنها ستخضع لآلية رقابية خاصة، وستخصص لشراء المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وفي الشأن الاقتصادي، أعلن الرئيس الأمريكي عودة حركة الملاحة والطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستويات مرتفعة، مشيراً إلى عبور ملايين البراميل من النفط يومياً، كما تحدث عن مؤشرات إيجابية تتعلق بالوضع في لبنان وجهود خفض التصعيد في المنطقة.

في المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لم تكن جزءاً من أي تفاهمات مع واشنطن، مؤكداً أنها تمثل أساس منظومة الردع الوطنية ولن تكون موضع تفاوض.

وقال بزشكيان إن هذه القدرات أسهمت في حماية إيران من التهديدات الخارجية، مؤكداً تمسك بلاده بتطوير منظومتها الدفاعية باعتبارها جزءاً من سيادتها وأمنها القومي.

من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رفض بلاده السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت لأضرار جراء الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن إيران ستلتزم فقط بالتعهدات المنصوص عليها في اتفاقية الضمانات ومعاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي خضم هذا الجدل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استمرار اتصالاتها مع طهران لتحديد آليات العمل المقبلة، حيث أوضح مديرها العام رافائيل غروسي أن الأولوية الحالية تتمثل في التحقق من مواقع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وتنسيق إجراءات التفتيش المستقبلية.

وتعكس هذه المواقف المتباينة استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين رغم التفاهمات الأخيرة، ما يضع المرحلة المقبلة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة المسار الدبلوماسي على تجاوز الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية ومنظومة الرقابة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى