رام الله، القدس المحتلة — “صوت العاصمة” بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب (26 حزيران)، أصدرت مؤسسات حقوقية وأسرى فلسطينيون تقارير جديدة تحذر من تصاعد الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، واصفةً الظروف الاعتقالية بأنها بالغة القسوة وتشكل انتهاكاً خطيراً لمعايير القانون الدولي الإنساني.
وتزامن ذلك مع تسجيل اعتداءات ميدانية في مدينة القدس المحتلة، عقب صلاة الجمعة، طالت أحد المواطنين المقدسيين في محيط المسجد الأقصى المبارك.
وترصد “صوت العاصمة” أبرز التطورات الحقوقية والميدانية في هذا السياق:
1. اعتداء في القدس عقب صلاة الجمعة
في محيط المسجد الأقصى المبارك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على المواطن المقدسي جهاد قوس في منطقة باب الأسباط، عقب انتهاء صلاة الجمعة، قبل أن يتم اعتقاله ونقله إلى مركز توقيف.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الإجراءات المشددة على بوابات المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بما يشمل التفتيشات المكثفة وفرض قيود على حركة المصلين.
وبحسب بيانات محافظة القدس، تم تسجيل عشرات حالات الاعتقال وقرارات الإبعاد خلال الفترة الماضية في أحياء المدينة، بالتوازي مع استخدام القوة المفرطة بحق المصلين والمرابطين.
2. تقارير حقوقية: تصاعد الانتهاكات في أماكن الاحتجاز
أكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية في تقارير حديثة أن أوضاع الأسرى والمعتقلين داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تشهد تدهوراً ملحوظاً، مع تسجيل شكاوى متكررة تتعلق بسوء المعاملة وظروف الاحتجاز غير الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات طالت مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى المرضى والمصابين.
كما وثقت المؤسسات قيوداً مشددة على الحصول على العلاج والرعاية الطبية، إلى جانب تقارير عن نقص الغذاء والاكتظاظ داخل الأقسام، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والنفسية للمعتقلين.
3. أوضاع معتقلي قطاع غزة
أفردت التقارير الحقوقية قسماً خاصاً لمعتقلي قطاع غزة المحتجزين في معسكرات وسجون عسكرية إسرائيلية، حيث تحدثت عن ظروف احتجاز شديدة القسوة وصفتها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وبحسب الشهادات الواردة، يواجه المعتقلون قيوداً مشددة وظروفاً صحية صعبة، في ظل غياب الوصول الكافي إلى الرعاية الطبية والرقابة المستقلة.
وتؤكد مؤسسات حقوقية أن هذه الممارسات تثير مخاوف جدية بشأن الانتهاكات الجسيمة المحتملة للقانون الدولي الإنساني.
🌐 مواقف أممية ودولية
تتوافق هذه التقارير مع ملاحظات سابقة صادرة عن جهات أممية وحقوقية دولية، والتي أعربت عن قلقها من تدهور أوضاع الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، ودعت إلى تحقيقات مستقلة وشفافة.
أبرز المحطات التوثيقية:
- تموز 2024: تقارير أممية تحدثت عن حالات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري وقيود على الزيارات.
- نوفمبر 2025: لجنة مناهضة التعذيب أعربت عن قلقها من ادعاءات سوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية.
- مارس 2026: تقارير أممية أشارت إلى ضرورة التحقيق في الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.
- يونيو 2026: دعوات متجددة لتوسيع الرقابة الدولية وضمان الوصول إلى أماكن الاحتجاز.
⛔ مطالب حقوقية
دعت مؤسسات الأسرى والهيئات الحقوقية إلى:
- تمكين الجهات الدولية المستقلة من زيارة السجون ومراكز الاحتجاز دون قيود.
- فتح تحقيقات دولية شفافة في جميع ادعاءات الانتهاكات.
- ضمان حماية الأسرى والمعتقلين وفق اتفاقيات جنيف والمعايير الدولية ذات الصلة.








