اسرىفلسطيني

الإخفاء القسري كسياسة دولة.. مؤسسات الأسرى تؤكد: مصير “أبو عرة” يكشف منظومة تعذيب وتضليل ممنهج تطال آلاف الفلسطينيين

رام الله المحتلة – صوت العاصمة:أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك تلقته “صوت العاصمة” اليوم الأحد، أن ما جرى مع المطارد الشهيد مجدي نور أبو عرة من محافظة طوباس، يندرج ضمن نمط واسع وممنهج من سياسة الإخفاء القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين والمطاردين الفلسطينيين، بما يشمل حالات من الضفة الغربية وقطاع غزة.

تكتم طويل وانكشاف متأخر للمصير

وجاء بيان المؤسسات الحقوقية عقب إبلاغ الجهات الفلسطينية رسمياً باستشهاد “أبو عرة” بعد فترة طويلة من التكتم على مصيره، دون إعلان واضح عن تاريخ الاستشهاد أو ظروفه أو مكان احتجاز جثمانه، في ظل غياب أي معلومات حاسمة طوال فترة احتجازه السابقة.

وأشارت المؤسسات إلى أن هذا النمط من التعامل يعكس سياسة قائمة على التعتيم المتعمد وحرمان العائلات من الحق الأساسي في معرفة مصير أبنائها، سواء كانوا أسرى أو جرحى أو مطاردين.

سياسات تضليل وإرباك للعائلات

وحذرت المؤسسات من أن المنظومة الإسرائيلية تتبع أساليب متكررة تقوم على إرباك العائلات الفلسطينية عبر:

تأخير الإفصاح عن المعلومات الرسمية المتعلقة بالمعتقلين أو الشهداء

تقديم بيانات غير دقيقة أو متناقضة حول مصير بعض الحالات

إبقاء ملفات أسرى ومفقودين دون حسم قانوني أو طبي واضح لفترات طويلة

وأكدت أن هذه الممارسات تؤدي إلى ما وصفته المؤسسات بـ”حالة قلق وصدمة دائمة” لعائلات المعتقلين، في ظل غياب أي مرجعية معلوماتية مستقرة.

الإخفاء القسري.. نمط ممتد ومتعدد الجبهات

وشدد البيان على أن سياسة الإخفاء القسري ليست حالة فردية، بل جزء من بنية ممتدة تشمل أكثر من ساحة:

قطاع غزة الضفة الغربية

– مفقودون تحت الأنقاض – تكتم على مصير مطاردين

– احتجاز في معسكرات مغلقة – تأخير إعلان الاستشهاد

– غياب قوائم رسمية واضحة – احتجاز جثامين لفترات طويلة

وأوضحت المؤسسات أن آلاف الحالات ما تزال غير محسومة حتى اليوم، بين مفقودين ومعتقلين لم يُكشف عن مصيرهم، في ظل صعوبات كبيرة تواجه الطواقم الحقوقية في الوصول إلى معلومات دقيقة.

موقف تحريري

إن تأخر إعلان مصير الشهيد مجدي أبو عرة، وما رافقه من غياب كامل للشفافية حول ظروف احتجازه، يسلّط الضوء على واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في المشهد الفلسطيني، وهي سياسة الإخفاء القسري التي تمسّ حق العائلات في المعرفة والوداع والمساءلة.

وتؤكد متابعة “صوت العاصمة” أن هذا الملف سيبقى مفتوحاً أمام المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وأن كشف مصير المعتقلين والمفقودين يمثل أولوية إنسانية لا تسقط بالتقادم، في ظل استمرار المطالبات بتوسيع التحقيقات الدولية وضمان الحد الأدنى من الحماية القانونية للمعتقلين الفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى