الرئيسيةاهم الأخبارفلسطيني

حصار عسكري مطبق وعزل كامل.. الاحتلال يغلق كافة مداخل بلدة “سنجل” وطرقها الزراعية شمال رام الله المحتلة

رام الله — “صوت العاصمة” أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حصارها العسكري المطبق على بلدة سنجل الواقعة شمال مدينة رام الله، عقب عزلها بالكامل عن محيطها الخارجي وإغلاق آخر المنافذ المؤدية إليها، وسط تكدس لعشرات المركبات وفصل البلدة عن عمقها الجغرافي.

وفي تصريحات خاصة تابعها مراسل “صوت العاصمة”، أفاد رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، بأن جيش الاحتلال أغلق المدخل الأخير المتبقي للبلدة والمعروف باسم “مدخل المغراق” باستخدام البوابات الحديدية والسواتر الترابية والحجرية؛ وبذلك يرتفع عدد الطرق المغلقة رسمياً إلى 6 مداخل رئيسية، بالإضافة إلى تدمير وإغلاق 16 طريقاً فرعياً وزراعياً.

وأوضح طوافشة أن هذا الإغلاق الشامل يعزل أكثر من 10 آلاف مواطن فلسطيني يعيشون داخل البلدة، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة “العقاب الجماعي” لتعطيل مختلف مناحي الحياة اليومية، والحد من حركة العمال والطلبة والمرضى.

وتتقاطع خطورة هذا الحصار مع عدة محددات ميدانية وجيوسياسية تعيشها البلدة:

  • خنق القطاع الزراعي: طالت الإجراءات العسكرية كافة الطرق الالتفافية والزراعية، مما حرم مئات المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وهو ما يهدد مصادر رزقهم ويُمهد للاستفراد بالأراضي غير المأهولة لصالح التوسع الاستيطاني.

  • طوق المستوطنات وشارع (60): تواجه بلدة سنجل استهدافاً بنيوياً خطيراً لوقوعها المباشر على امتداد شارع (60) الاستيطاني، حيث تطوقها 4 مستوطنات وبؤر استيطانية جاثمة على أراضيها، مما يجعلها هدفاً دائماً لعمليات التجريف، واقتلاع الأشجار، وشق الطرق التهويدية، لاسيما في منطقتي “غرابة” و”بطن الحلاوة”.

  • ذرائع أمنية واهية: تلجأ سلطات الاحتلال بصورة متكررة لعزل البلدة تحت فزاعة “الاعتبارات الأمنية” وادعاءات رشق سيارات المستوطنين بالحجارة، في وقت توثق فيه المراكز الحقوقية تعمد فرض هذه الإغلاقات لخنق المواطنين، خاصة خلال مواسم قطاف الزيتون لمنع الأهالي من الوصول لأراضيهم المحاذية للمستوطنات.

أمام هذا المشهد المتأزم، أطلق رئيس البلدية نداء استغاثة عاجل للمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية للتدخل الفوري لفك الحصار الشامل ووقف العقاب الجماعي، مؤكداً أن البلدية والمؤسسات المحلية تواصل توثيق هذه الانتهاكات قانونياً وميدانياً لتعزيز صمود المواطنين في وجه مخططات الاقتلاع الصامت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى