الرئيسيةاهم الأخباربرامج مصورةفلسطيني

هويدي لـ “صوت العاصمة “: الدعوات لإنهاء عمل الأونروا في غزة “بلطجة سياسية” وكارثة تطال مليون و200 ألف لاجئ

القدس المحتلة – صوت العاصمة: حذر المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، الأستاذ علي هويدي، من خطورة التصريحات والدعوات الأخيرة الصادرة عما يسمى “مجلس السلام” لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، واصفاً إياها بأنها “عربدة وبلطجة سياسية” لا تستند إلى أي مرجعية قانونية، ومشدداً على أن الأولى تسمية هذا الجسم بـ “مجلس الخراب”.

وفي مقابلة خاصة حصرية بمنصة “صوت العاصمة”، أجراها الإعلامي صالح شوكة من القدس المحتلة، أكد هويدي أن استهداف الوكالة في هذا التوقيت بالذات، وفي ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، لا يقتصر على الجانب الإنساني أو الخدماتي، بل يحمل أبعاداً سياسية خطيرة تستهدف تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، باعتبار الأونروا الشاهد الدولي الأبرز على هذه القضية منذ تأسيسها.

امتداد لمخطط “نتنياهو – ترامب”

وأوضح هويدي، في سياق حديثه الخاص، أن هذه التحركات تتماهى بالكامل مع الرؤية الاستراتيجية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي بدأت معالمها تتضح منذ عام 2018 عبر الاتفاق على تفكيك الوكالة، لافتاً إلى أن الولاية الثانية لترامب تأتي اليوم محاولةً استكمال هذا المخطط.

وذكّر هويدي بتصريحات نتنياهو في بداية العدوان على غزة، والتي أعلن فيها صراحةً أنه لن يكون هناك أي دور للأونروا أو للسلطة الفلسطينية في القطاع بعد انتهاء الحرب، معتبراً أن ما يجري اليوم هو محاولة لتطبيق هذا التوجه في قطاع غزة كـواحد من أقاليم الأونروا الخمسة.

الجمعية العامة هي المرجعية الوحيدة

وعلى الصعيد القانوني، قلل مدير الهيئة 302 من إمكانية تنفيذ هذه القرارات، مشدداً على أن المرجعية الوحيدة والشرعية لوكالة الأونروا هي الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أنشأتها بموجب القرار رقم (302) لعام 1949. وأضاف: “لا يحق لأي جهة، رسمية كانت أم غير رسمية، سواء سميت مجلس سلام أو غير ذلك، أن تعبث بالتفويض الدولي الممنوح للوكالة”.

تحذيرات من كارثة إنسانية

وفي ختام حديثه لـ “صوت العاصمة”، نبّه هويدي إلى التداعيات الإنسانية الكارثية لأي مساس بالوكالة، مشيراً إلى أن الأونروا تتولى رعاية وبناء البنية التحتية لأكثر من مليون و200 ألف لاجئ في 8 مخيمات بقطاع غزة، فضلاً عن كونها شريان حياة ومصدر رزق لنحو 9,600 موظف محلي وعائلاتهم.

وطالب هويدي المجتمع الدولي، والمكونات الفلسطينية والعربية والإسلامية، بالوقوف بحزم ومواجهة هذا التحدي الخطير، وعدم السماح بتمرير مثل هذه المخططات التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى