عارة | صوت العاصمة :توفي صباح اليوم الأحد الأسير المحرر ماهر يونس، بعد ثلاثة أعوام من نيله الحرية، إثر وعكة صحية، وذلك بعد أن أمضى 40 عامًا متواصلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليختتم برحيله مسيرة نضالية طويلة ارتبطت بتاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
ونعى عميد الأسرى الفلسطينيين، المحرر كريم يونس، ابن عمه ورفيق دربه، قائلاً: “ترجل الفارس.. رفيق العمر ورفيق القيد والأربعين عامًا من الصمود، المناضل ماهر يونس في ذمة الله، رحلت جسدًا وتبقت سيرتك رمزًا لن ينطفئ. رحمك الله يا أخي، وربط الله على قلوبنا، ورحم الله فقيد فلسطين الحر.”
وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن ماهر يونس في كانون الثاني/يناير 2023، بعد أربعين عامًا قضاها في الأسر، ليعود إلى بلدته عارة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث استقبله أبناء شعبه بعد واحدة من أطول فترات الاعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة.
وولد ماهر يونس في 6 كانون الثاني/يناير 1958، واعتُقل في 18 كانون الثاني/يناير 1983 برفقة ابن عمه كريم يونس ورفيقهما سامي يونس، على خلفية انتمائه إلى حركة “فتح” ومقاومته للاحتلال. وخضع لتحقيق قاسٍ، وصدر بحقه في البداية حكم بالإعدام، قبل أن يُخفف إلى السجن المؤبد، ثم يُحدد عام 2012 بأربعين عامًا.
وخلال سنوات أسره، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، وشارك في مختلف محطات نضال الحركة الأسيرة، وبقي من بين أقدم الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو، بعد استبعاده من جميع صفقات التبادل والإفراجات، بما فيها الدفعة الرابعة للأسرى القدامى عام 2014.
وظلت لحظة عناقه لوالدته الثمانينية بعد الإفراج عنه من أكثر المشاهد تأثيرًا، بعدما انتظرته طوال أربعة عقود، وألبسته عباءة والده لدى عودته إلى المنزل، في مشهدٍ رسخ في الذاكرة الفلسطينية.
وبرحيل ماهر يونس، تفقد الحركة الوطنية الفلسطينية أحد أبرز رموزها، ممن جسدوا معاني الصمود والثبات والإرادة داخل سجون الاحتلال، تاركًا سيرة نضالية ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني.








