صوت العاصمة — عيون الحقيقة:واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها الممنهج للطواقم الصحفية الفلسطينية خلال شهر حزيران/يونيو، في محاولة لإسكات الرواية الفلسطينية وحجب توثيق الانتهاكات الميدانية، وفق ما وثقته نقابة الصحفيين الفلسطينيين في تقريرها الشهري.
وأفادت لجنة الحريات في النقابة، في تقرير صدر اليوم، بأنها رصدت 89 انتهاكاً بحق الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام وطلبة الإعلام، توزعت بين القتل، والإصابة، والاعتقال، والاحتجاز، ومنع التغطية، والاعتداءات الجسدية، ومصادرة المعدات الصحفية.
استهداف مباشر للصحفيين
وبيّن التقرير أن شهر حزيران شهد استشهاد مصور قناة الجزيرة مباشر، الصحفي أحمد وشاح، إثر استهداف منزله في مخيم البريج وسط قطاع غزة، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف صحفيين بالرصاص الحي والمعدني والاختناق خلال تغطيتهم للأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت الجهة المسؤولة عن معظم الانتهاكات، فيما تصدرت سياسة منع التغطية الإعلامية قائمة الاعتداءات، بواقع 36 حالة، عبر إبعاد الصحفيين بالقوة ومنعهم من الوصول إلى أماكن الأحداث.
اعتقالات ومصادرة للمعدات
كما وثق التقرير سلسلة من الانتهاكات الأخرى، شملت احتجاز صحفيين لساعات أثناء تأدية عملهم، وإخضاعهم للتفتيش، والاستيلاء على الكاميرات والهواتف ومعدات العمل، إضافة إلى اعتقال صحفيتين وصحفي وطالبة إعلام وتحويل بعضهم إلى الاعتقال الإداري.
ولفت التقرير إلى أن أكثر من نصف الانتهاكات سُجلت خلال النصف الثاني من شهر حزيران، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية واستمرار العدوان على قطاع غزة.
وأكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن معظم هذه الانتهاكات وقعت أثناء ممارسة الصحفيين لمهامهم وهم يرتدون الزي الصحفي ويحملون شارات التعريف، معتبرة أن ذلك يعكس استهدافاً مباشراً للعمل الإعلامي ومحاولة لمنع نقل الحقيقة إلى العالم، ومشددة على أن هذه الانتهاكات لن تثني الصحفيين الفلسطينيين عن مواصلة أداء رسالتهم المهنية والوطنية.








