صوت العاصمة — اقتصاد سياسي:في خطوة تعكس استمرار استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط في الملفات السياسية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء الترخيص العام المؤقت الذي كان يسمح بتصدير وبيع النفط الإيراني، قبل انتهاء المدة المحددة له.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي أن قرار الإلغاء جاء في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة ترتيب أوراق الضغط الاقتصادية قبل الجولات المقبلة من الحوار.
عقوبات تحت سقف التفاوض
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت في حزيران/ يونيو الماضي ترخيصاً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يسمح بموجبه بإجراء بعض التعاملات المرتبطة بالنفط الإيراني، بما في ذلك عمليات البيع والتحويلات المالية المرتبطة بها.
وجاء القرار آنذاك بالتزامن مع مسار تفاوضي بين الطرفين، إلا أن إلغاء الترخيص قبل انتهاء مدته أعاد ملف العقوبات إلى صدارة المشهد، وأثار تساؤلات حول جدية واشنطن في تقديم خطوات اقتصادية متبادلة ضمن أي تفاهم محتمل.
الاقتصاد كورقة نفوذ سياسي
ويرى محللون أن ملف الطاقة لطالما شكّل إحدى أدوات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تستخدم واشنطن منظومة العقوبات للضغط على الاقتصاد الإيراني، بينما تسعى طهران إلى كسر القيود المفروضة على صادراتها النفطية وتعزيز علاقاتها التجارية مع شركائها الدوليين.
ويأتي القرار الأمريكي في ظل استمرار المفاوضات حول ملفات خلافية متعددة، ما يجعل العقوبات الاقتصادية جزءاً من معادلة التفاوض ومحاولة كل طرف تحسين موقعه قبل الوصول إلى أي اتفاق محتمل.
طهران أمام اختبار الخيارات الاقتصادية
وتواجه إيران منذ سنوات نظاماً واسعاً من العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة، في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية استمرارها في البحث عن مسارات بديلة للحفاظ على صادراتها وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط الاقتصادية.
ويُبقي قرار واشنطن الأخير مستقبل التفاهمات الاقتصادية بين الطرفين مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل استمرار التجاذب بين لغة الدبلوماسية وأدوات الضغط والعقوبات.








