الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

تصعيد أمريكي جديد ضد إيران.. غارات على الجنوب وطهران تتوعد برد قوي وإغلاق مضيق هرمز

صوت  العاصمة : شنت الولايات المتحدة، الأربعاء، موجة جديدة من الضربات الجوية على مواقع داخل إيران، في تصعيد عسكري لافت جاء عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم التي وُقعت الشهر الماضي مع طهران، وتأكيده أن واشنطن مستعدة لتنفيذ ضربات إضافية إذا اقتضت الضرورة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الغارات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بقدرات إيران في جنوب البلاد، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وذلك ردًا على الهجمات التي قالت إن إيران نفذتها ضد سفن تجارية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وشهدت مدن بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم ومناطق أخرى في جنوب إيران دوي انفجارات متتالية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدداً من المواقع المدنية والموانئ تعرضت للقصف، وسط استمرار تحليق الطائرات الحربية الأمريكية في أجواء المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، إن مذكرة التفاهم مع إيران “انتهت”، مؤكداً أن التعامل مع طهران لم يعد مجدياً، ولوّح بإمكانية تنفيذ المزيد من الضربات خلال الساعات المقبلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك قدرات تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

في المقابل، توعدت إيران برد قوي على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تقويض مذكرة التفاهم والتصعيد العسكري الأخير.

وأكد مقر خاتم الأنبياء أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بقوة على ما وصفه بـ”العدوان الإرهابي الأمريكي”، مشدداً على أن إيران لن تسمح لأي طرف بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، وأن مرور السفن التجارية وناقلات النفط سيتم وفق الآليات التي تحددها طهران.

من جانبها، حملت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية الإخلال بمذكرة التفاهم، معتبرة أن واشنطن انتهكت بنود الاتفاق عبر إعادة فرض العقوبات النفطية، ومواصلة الضغوط العسكرية، والتدخلات الإقليمية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي ومصالحها.

بدوره، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة ارتكبت انتهاكات جسيمة لمذكرة التفاهم، من بينها الهجمات على جنوب إيران والتهديد المستمر بشن ضربات إضافية وإعادة فرض العقوبات النفطية، مؤكداً أن “عهد الترهيب والابتزاز قد انتهى، وإيران لن تستسلم للضغوط”.

وفي السياق ذاته، دعت باكستان، التي رعت التفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، الطرفين إلى الالتزام ببنود الاتفاق وتجنب المزيد من التصعيد، مؤكدة أن مذكرة التفاهم ما زالت تشكل أساسًا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع رقعة المواجهة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، خاصة مع التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية، واستمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري وإعلانها استعدادها لمواصلة العمليات إذا استدعت التطورات ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى