صوت العاصمة — أم الفحم المحتلة:شارك عشرات المواطنين الفلسطينيين، مساء السبت، في وقفة احتجاجية بمدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، رفضاً لتصاعد جرائم القتل والعنف المنظم، واحتجاجاً على مشروع قانون الاحتلال الهادف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد.
وجاءت الوقفة بدعوة من اللجنة الشعبية في أم الفحم، حيث تجمع المشاركون عند “الدوار الأول” رافعين اللافتات التي حمّلت شرطة الاحتلال وحكومته مسؤولية تفاقم الجريمة، مؤكدين تمسكهم بهويتهم الوطنية والدينية.
وردد المشاركون شعارات تؤكد رفضهم لسياسات التمييز، من بينها: “الصمت يمنح المجرمين قوة”، و*”صوت الأذان أقوى من العنصريين”*، في رسالة تؤكد رفض محاولات استهداف الأمن المجتمعي والهوية الدينية.
اللجنة الشعبية: الجريمة ليست ظاهرة منفصلة
وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد محاميد، إن المجتمع العربي يواجه تحديين متوازيين يتمثلان في انتشار الجريمة من جهة، ومحاولات التضييق على الهوية الدينية من جهة أخرى.
وأضاف أن استمرار تصاعد العنف في البلدات العربية يثير تساؤلات جدية حول أداء أجهزة أمن الاحتلال، مشيراً إلى أن المواطنين يطالبون بإجراءات حقيقية توقف انتشار السلاح وتحمي أرواحهم.
وأكد محاميد أن محاربة الجريمة لا تنفصل عن مواجهة السياسات التي تعمّق التهميش والإهمال بحق المجتمع العربي داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
146 ضحية منذ بداية العام ومشروع لتقييد الأذان
وتأتي الوقفة في ظل ارتفاع أعداد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى وصول الحصيلة منذ بداية العام الجاري إلى 146 قتيلاً وقتيلة.
وفي السياق ذاته، تتواصل حالة الغضب الشعبي ضد مشروع “قانون المؤذن” الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، والذي يفرض قيوداً على استخدام مكبرات الصوت في المساجد تحت ذريعة “الضوضاء”.
ويرى معارضو القانون أنه يأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف الحضور العربي والإسلامي في المدن والبلدات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، معتبرين أن الأذان يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والدينية للمجتمع الفلسطيني.








