استيطانالرئيسيةاهم الأخبارفلسطيني

تصعيد إرهابي غير مسبوق في الضفة: عشرات الإصابات، اقتحام مساجد واعتقالات، واستمرار حرب “الاستيطان الرعوي”

الضفة المحتلة – صوت العاصمة : صعّدت ميليشيات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، من عدوانها الشامل على محافظات الضفة الغربية، مخلفةً إصابات بالرصاص الحي والاعتداء الجسدي، إلى جانب اقتحام وتدنيس المساجد واعتقال المصلين، في إطار خطة ممنهجة تهدف لتهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان.

اعتداءات دموية وإصابات في الخليل ونابلس

ففي محافظة الخليل، أصيب 6 مواطنين، مساء اليوم، بينهم مواطن أصيب بالرصاص الحي و5 آخرون (بينهم نساء) تعرضوا للضرب المبرح والرضوض، جراء هجوم وحشي شنته ميليشيات مستوطني “سوسيا” على خربة واد الرخيم بمسافر يطا.
وفي تطور خطير يعكس استهداف دور العبادة، هاجم مستوطنون المنطقة الشرقية في بلدة إذنا غرب الخليل بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز، وحاصرت مسجد النبي صالح وبداخله عدد من المصلين. وأسفر الهجوم عن اعتقال 6 مواطنين، هم: إمام وخطيب المسجد الشيخ معتز سعدي طميزي، مصعب عدلي سور، جمال صقر طميزي، حسين عدلي سورة، محمود مالك أبو جحيشة، عادل حسين سورة، وسلام محمد طميزة، حيث جرى تعصيب أعينهم والاعتداء عليهم بوحشية قبل اقتيادهم لجهة مجهولة.
وفي نابلس، أصيب شابين باعتداء للمستوطنين بالضرب المبرح في بلدة بيت فوريك شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي من مركبات استيطانية واقتحام منزل قيد الإنشاء وطرد العمال منه. كما أقدم المستوطنون قرب دير شرف على تحطيم 110 أشجار زيتون وتدمير ممتلكات زراعية وخزانات مياه.

“الاستيطان الرعوي”.. حرب صامتة لابتلاع الأرض

تتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد خطير في وتيرة ما يُعرف بـ “الاستيطان الرعوي”، حيث تشير المعطيات الميدانية والتقارير الرقابية إلى تحويل الخيام والقطعان وميليشيات “شبيبة التلال” إلى أدوات متقدمة لفرض السيطرة على آلاف الدونمات، وحرمان الأهالي والرعاة من الوصول إلى أراضيهم. وتشير البيانات الرسمية والمتابعات الميدانية إلى أن الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2256 اعتداءً خلال شهر يوليو/تموز الماضي وحده، شملت 798 اعتداءً مباشراً للمستوطنين أدت إلى ارتقاء شهداء وتخريب مئات الدونمات، فضلاً عن تهجير أكثر من 82 تجمعاً بدوياً ورعوياً منذ بداية العام 2026.

تهويد الأقصى وغطاء حكومي لإرهاب المستوطنين

وفي القدس المحتلة، اقتحم أكثر من 1059 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي، وسط تسهيلات أمنية وتمديد لساعات الاقتحام، في مسعى صهيوني لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني.
يأتي هذا الإرهاب المنظم بغطاء سياسي ومالي حكومي، حيث كشفت التقارير عن تخصيص الاحتلال موازنات ضخمة (تربو على مئات ملايين الشواقل) لدعم الاستيطان والمواقع الأثرية، وإصدار العشرات من الأوامر العسكرية للاستيلاء على آلاف الدونمات بالضفة، بحماية ودعم من منظمات استيطانية متطرفة توفر الحماية القانونية والمالية لمرتكبي الاعتداءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى