الرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراساتفلسطيني

تقرير ميداني: استهداف عائلات الشهداء وسيلة للضغط والترهيب الممنهج

القدس المحتلة – صوت العاصمة  شهدت المحافظات الفلسطينية بالضفة الغربية والقدس المحتلة تصاعداً ملحوظاً في سياسة استهداف عائلات الشهداء والأسرى، حيث تحولت عملية ملاحقة ذوي الشهداء إلى استراتيجية أمنية عقابية تُنفذ عبر الاعتقالات الجماعية، والمداهمات الليلية، واحتجاز الجثامين، وتجريف المنازل.

أولاً: مظاهر وأساليب الاستهداف الميداني

تتنوع الأساليب التي تطبقها سلطات الاحتلال بحق أسر الشهداء للضغط عليهم وإحكام السيطرة الأمنية في البلدات والمدن:
  • الاعتقالات الجماعية والمباشرة: ملاحقة الآباء والأشقاء عقب ارتقاء أبنائهم، كما جرى مؤخراً في محافظة قلقيلية باعتقال آباء وأشقاء الشهداء (جمال أبو هنية، جبريل جبريل، طارق داود، وعلي أبو خليل) في حملة واحدة.
  • الاقتحامات المكررة والترهيب: مداهمة المنازل بشكل متكرر، والعبث بمحتوياتها، وإخضاع أفراد العائلة للتحقيق الميداني والتنكيل السلوكي واللفظي.
  • الهدم والعقاب الجماعي: هدم منازل أسر الشهداء أو إغلاقها بالسيمينت المسلح، وتشريد قاطنيها كإجراء عقابي سريع دون إثبات مسؤولية قانونية للذين طالهم التشريد.
  • احتجاز الجثامين: مواصلة احتجاز جثامين عشرات الشهداء في الثلاجات و”مقابر الأرقام”، وحرمان ذويهم من حقهم الإنساني والديني في دفن أبنائهم.

ثانياً: الأهداف الأمنية والسياسية للسياسة الإسرائيلية

تسعى المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال من خلال هذه السياسات إلى تحقيق عدة غايات:
الهدف آليات التحقيق
الردع المتبادل إيصال رسالة للشباب الفلسطيني بأن التبعات الأمنية لن تقف عند حدود الفرد بل ستطال أسرته بالكامل.
الضغط النفسي والاجتماعي خلق حالة من الإجهاد النفسي والمادي داخل المحيط العائلي للحد من الحاضنة الشعبية.
جمع المعلومات والرقابة فرض مراقبة مستمرة على تحركات العائلات والتدقيق في صلاتهم الاجتماعية.

ثالثاً: التكييف القانوني والدولي

  • مخالفة اتفاقية جنيف الرابعة: تحظر المادة (33) من الاتفاقية حظراً مطلقاً جميع أنواع العقوبات الجماعية، والتدابير الترهيبية، وضبط الممتلكات الخاصة أو تدميرها.
  • انتهاك القانون الدولي الإنساني: يُعتبر احتجاز الجثامين وهدم المنازل التراكمي وتشريد العائلات ممارسات تندرج ضمن العقاب الجماعي والمعاملة المهينة والإنسانية الممنوعة في العهود الدولية لحقوق الإنسان.
تثبت المعطيات الميدانية أن استهداف عائلات الشهداء يمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة السيطرة والعقاب الممنهج، مما يستدعي تحركاً من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية لتوفير الحماية للمدنيين وتفعيل أدوات المساءلة القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى