تقارير ودراسات

د. عرابي: قواعد الاشتباك تغيّرت و”إسرائيل” فشلت استراتيجيًا في لبنان أمام حزب الله

صوت العاصمة :أكد رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل، د. معمر عرابي، أن قواعد الاشتباك بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله تغيّرت جذريًا، مشيرًا إلى أن المقاومة اللبنانية فرضت معادلة جديدة عنوانها “النار بالنار”، بعد نحو 15 شهرًا من الهدنة ووقف إطلاق النار.

وأوضح عرابي، في تصريحات إعلامية، أن الاحتلال روّج سابقًا لفكرة تجريد حزب الله من سلاحه، إلا أن الواقع الميداني أثبت فشل هذه الرهانات، حيث استمرت المقاومة في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو المستوطنات والمواقع العسكرية.

وأشار إلى أن الإعلام الإسرائيلي بات يعترف بعدم قدرة “إسرائيل” على نزع سلاح حزب الله، معتبرًا أن هذا الهدف أصبح “ضربًا من الخيال”، في ظل غياب أي قدرة عسكرية على وقف قدرات المقاومة.

وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أخفق في تنفيذ وعوده المتعلقة بالقضاء على حزب الله وتغيير المعادلات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكدًا أن الميدان كشف زيف الرواية الإسرائيلية بشأن الحسم العسكري والتفوق المطلق.

وبيّن عرابي أن هذا الفشل انعكس على الداخل الإسرائيلي، حيث تصاعد الجدل بشأن نتائج الحرب، وتحولت مستوطنات الشمال من مناطق يُفترض أنها آمنة إلى مناطق هشّة تعيش القلق والخوف المستمر.

وفيما يتعلق بإيران، قال عرابي إن الحرب معها لم تنتهِ بعد، مرجحًا تصعيدًا جديدًا خلال المرحلة المقبلة، في ظل شعور أمريكي إسرائيلي بالفشل في تحقيق أهدافهما الكبرى.

وأكد أن مفهوم “وحدة الساحات” أعاد ربط القضية الفلسطينية بعمقها العربي والإسلامي، وأثار قلقًا استراتيجيًا لدى الاحتلال والولايات المتحدة، بعد عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي.

وختم بالقول إن تعريف “النصر” بات أزمة داخل الاحتلال، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، مع تصدع صورة “إسرائيل” كدولة آمنة وقادرة على الحسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى