
صوت العاصمة :لفت سياسيون ومختصون في الشأن الانتخابي إلى أن التعديلات التي أجرتها السلطة الفلسطينية على شروط الترشح للانتخابات المحلية أدت إلى إفراغ العملية الديمقراطية من مضمونها، وضمنت فوز مرشحين محسوبين على منظمة التحرير، معتبرين أن “فتح نافست نفسها” في هذه الانتخابات.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية النتائج النهائية لانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح، والتي أظهرت فوز 197 هيئة بالتزكية، وسط تأكيدات رسمية بنزاهة العملية الانتخابية، في حين شدد مختصون على أن البيئة القانونية والسياسية حدّت من وجود منافسة حقيقية.
وقال المحلل السياسي والخبير في شؤون الانتخابات جهاد حرب إن فوز حركة “فتح” يعود إلى أن المنافسة كانت داخلية في معظم المناطق، موضحاً أن القوائم المشاركة إما محسوبة على الحركة أو تتشكل من عائلات ومرشحين من داخلها أو متحالفين معها.
وأضاف أن ذلك أدى إلى واقع انتخابي جعل “فتح تنافس فتح”، في ظل غياب قوى سياسية منافسة حقيقية في أغلب المجالس المحلية.
وأشار حرب إلى أن تعديلات قانون الانتخابات، خاصة شرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وعدد أعضاء القوائم، قلصت من فرص القوى السياسية والاجتماعية الناشئة، إلى جانب الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوماً في 27 كانون الثاني/يناير 2026 بتعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية، نصّ على إلزام المرشحين ببرنامج منظمة التحرير وقراراتها السياسية.
من جانبه، اعتبر القيادي الفتحاوي عوني المشني أن هذه الشروط أفرغت الانتخابات من مضمونها السياسي، محذراً من استغلالها لتعزيز الحكم المحلي على حساب السلطة السياسية.
وقال إن ما جرى لا يعكس منافسة سياسية حقيقية، مضيفاً أن “فتح نافست نفسها”، في ظل غياب قوى سياسية فاعلة، معرباً عن مخاوف من تداعيات ذلك على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.
وأشار إلى أن الأولويات الفلسطينية الحالية تتجاوز هذه الانتخابات في ظل العدوان المستمر وتصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، مؤكداً الحاجة إلى استراتيجية سياسية وطنية أشمل.



