
صوت العاصمة : كشفت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، في تقرير نشرته اليوم الأحد، عن تحوّل في التقديرات داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية بشأن إمكانية الحسم العسكري ضد حزب الله، معتبرة أن تفكيكه بالكامل عبر القوة العسكرية لم يعد هدفًا واقعيًا.
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يرون أنه “لا توجد وسيلة عسكرية قادرة على وقف إطلاق الصواريخ بشكل كامل”، مشيرين إلى أن العمليات الحالية، رغم تأثيرها، لا تحقق شللاً كاملاً لقدرات الحزب، بل تندرج ضمن استنزاف تدريجي.
ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات متزايدة تتعلق بالإرهاق العملياتي، نتيجة تعدد الجبهات والاعتماد الواسع على قوات الاحتياط، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها من “الحسم الشامل” إلى إدارة صراع طويل الأمد.
كما يلفت إلى أن تنفيذ عملية عسكرية واسعة لحسم المواجهة مع حزب الله يتطلب توسيعًا كبيرًا في حجم القوات، وهو ما تعتبره القيادة العسكرية غير ممكن في الظروف الحالية.
وفي هذا السياق، يرى المسؤولون أن وقف إطلاق النار لم يعد مجرد خيار سياسي، بل أصبح “ضرورة عملياتية” تهدف إلى تخفيف الضغط عن الجيش وإعادة ترتيب أولوياته الميدانية.
سياسيًا ودبلوماسيًا، أشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، على خلفية الخسائر والدمار في جنوب لبنان، وما تبعه من تراجع في صورتها الدولية ونقاشات حول صفقات السلاح.
وبحسب الصحيفة، فإن المعادلة الحالية تقوم على إدارة استنزاف طويلة بدل الحسم، مع محاولة تقليص قدرات حزب الله ومنع الهجمات الكبرى، في ظل اعتراف ضمني بأن الحزب لم يُهزم عسكريًا.
ويخلص التقرير إلى أن التوازن الحالي يعكس عجزًا عن تحقيق الحسم الكامل، مقابل كلفة عسكرية وسياسية متزايدة تدفع نحو تثبيت واقع تهدئة هشّة بدل الحرب المفتوحة.



