
كشفت دراسة حديثة أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة أدى إلى تلف أو تعذر الوصول إلى نحو 96% من الأراضي الزراعية، ما تسبب في تدمير شبه كامل لمصادر الغذاء المحلية، وعمّق الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن منظمة “ميرسي كوربس” أن ما تبقى من البنية التحتية الزراعية لا يتجاوز 7% فقط، في ظل تدهور كبير في أنظمة المياه وتضرر الآبار الزراعية بشكل واسع.
وأضافت أن ارتفاع نسبة ملوحة التربة، إلى جانب تسرب مياه الصرف الصحي إلى الأراضي الزراعية، جعل مساحات شاسعة غير صالحة للزراعة، ما يهدد الاستدامة الغذائية على المدى القريب والبعيد.
وأكدت المنظمة أن ما يجري لا يمثل كارثة بيئية فحسب، بل يرتبط بشكل مباشر بتفاقم أزمة الغذاء داخل قطاع غزة، حيث بات السكان يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وحذّرت من أن عملية تعافي القطاع الزراعي قد تستغرق سنوات طويلة، وقد تتعثر بالكامل في حال استمرار القيود على دخول المعدات والمواد الأساسية اللازمة لإعادة التأهيل، إضافة إلى استمرار تلوث التربة والمياه.
ويأتي ذلك في ظل تدهور متواصل للأوضاع المعيشية والإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار تداعيات الحرب على مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي.



