
صوت العاصمة :في جريمة تستهدف اقتلاع الجذور الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء بعملية تدمير واسعة استهدفت أشجار زيتون معمرة في أراضي قرية عسلة، المعزولة خلف جدار الفصل العنصري شرق محافظة قلقيلية.
تدمير مئات السنين من التاريخ
أفاد رئيس المجلس القروي في عسلة، سليمان عثمان، أن جرافات الاحتلال اقتلعت أشجاراً يقدر عمرها بمئات السنين (زيتون رومي معمر)، تقع ضمن مئات الدونمات التي عزلها الجدار عن أصحابها الشرعيين.
تفاصيل الأراضي المستهدفة:
الموقع: أراضٍ تقع بمحاذاة مستعمرة “ألفي منشه” المقامة على أراضي بلدتي عزون وعسلة.
العائلات المتضررة: تعود الملكية لعدة عائلات فلسطينية، أبرزها: (سليمان، أبو راضي، ومسعود).
حالة الوصول: يُحرم المزارعون من الوصول لهذه الأراضي منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بسبب القيود العسكرية المشددة.
خطة “الأراضي المعزولة” لتوسيع الاستيطان
يرى مراقبون أن استهداف الأراضي الواقعة خلف الجدار ليس مجرد تخريب عشوائي، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى:
تغيير المعالم: إزالة الأشجار المعمرة لإلغاء الدلائل التاريخية على ملكية الأرض.
التمهيد للتوسع: تهيئة هذه المساحات لضمها فعلياً للمستعمرات الجاثمة فوق أراضي المواطنين.
الحرمان القسري: استغلال منع المزارعين من الوصول لأراضيهم لتنفيذ عمليات الهدم والتجريف بعيداً عن توثيق الكاميرات.
تصاعد حرب “اجتثاث الأشجار”
تأتي هذه الجريمة لتُضاف إلى سجل حافل بالانتهاكات خلال الفترة الأخيرة، حيث وثقت التقارير الرسمية خلال شهر أبريل الماضي فقط:
اقتلاع وتخريب وتسميم 4414 شجرة زيتون في مختلف محافظات الضفة
تنفيذ 217 عملية تخريب للممتلكات الزراعية بمساندة مباشرة من جيش الاحتلال.
تسجيل 1637 اعتداءً شملت مصادرة معدات وسرقة أراضٍ وتجريف مزارع.
ويناشد أهالي قرية عسلة المؤسسات الدولية والحقوقية للتدخل لوقف هذه المجزرة البيئية والتاريخية التي تستهدف لقمة عيشهم وإرث أجدادهم في المنطقة الشرقية من قلقيلية.



