
صوت العاصمة :في خطوة وصفت بأنها “رصاصة الرحمة” على ما تبقى من وحدة جغرافية في الضفة الغربية، تستعد سلطات الاحتلال يوم الأحد المقبل للبدء بالخطوات الميدانية الفعلية لتنفيذ المخطط الاستيطاني الأخطر المعروف بـ “E1″، مستهدفة بشكل مباشر أراضي بلدة العيزرية والبلدات المحيطة بها شرق القدس المحتلة.
وتكشف خرائط مسربة عن تحديد الاحتلال لنقاط “حمراء” تمثل أوامر هدم فورية لمنشآت فلسطينية، إلى جانب مساحات شاسعة مظللة بـ “أوامر وضع يد” عسكرية، تمهيداً لشق طرق استيطانية ضخمة وربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بقلب القدس المحتلة.
عزل تام وتقطيع أوصال
ويرى مراقبون أن بدء التنفيذ يوم الأحد يمثل انتقالاً من المخططات الورقية إلى التصفية الميدانية؛ حيث سيؤدي المشروع إلى:
خنق العيزرية وأبو ديس: وتحويلهما إلى جيوب معزولة محاطة بالجدران والطرق الالتفافية.
فصل شمال الضفة عن جنوبها: مما يقضي تماماً على أي تواصل جغرافي فلسطيني مستقبلي.
تصفية الوجود البدوي: وفي مقدمته تجمع “جبل البابا” الذي يقع في قلب الاستهداف المباشر لهذا المخطط.
ميدانياً، تشير الإحداثيات المرصودة في الخرائط إلى أن العمل سيرتكز في المرحلة الأولى على ترسيم “طريق السيادة” المزعوم، وهو المسار الذي يحاول الاحتلال فرضه كبديل للفلسطينيين لسلخهم عن طرقهم التاريخية وتخصيص الشوارع الرئيسية للمستوطنين فقط.
هذا وتسود حالة من الغضب والترقب في الشارع المقدسي، وسط دعوات لضرورة التحرك العاجل على المستويين الشعبي والقانوني للتصدي لهذه النكبة الجغرافية الجديدة التي تستهدف قلب الجسد الفلسطيني.



